الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٧٩ - المتن
نبذت إليهم بالمودة صادقا * * * و سلّمت نفسي طائعا لولاتي
فيا رب زدني في هواي بصيرة * * * و زد حبهم يا رب في حسناتي
سأبكيهم ما حج للّه راكب * * * و ما ناح قمريّ على الشجرات
و إني لمولاهم و قال عدوهم * * * و إني لمحزون بطول حياتي
بنفسي أنتم من كهول و فتية * * * لفكّ عتاة أو لحمل ديات
و للخيل لما قيّد الموت خطوها * * * فأطلقتم منهن بالذربات
أحب قصي الرحم من أجل حبكم * * * و أهجر فيكم زوجتي و بناتي
و أكتم حبيكم مخافة كاشح * * * عنيد لأهل الحق غير موات
فيا عين بكيهم وجودي بعبرة * * * فقد آن للتسكاب و الهملات
لقد خفت في الدنيا و أيام سعيها * * * و إني لأرجو لأمن بعد وفاتي
أ لم تر أنّي مذ ثلاثون حجة * * * أروح و أغدو دائم الحسرات
أرى فيئهم في غيرهم متقسّما * * * و أيديهم من فيئهم صفرات
و كيف أداوي من جوى بي و الجوى * * * أمية أهل الكفر و اللعنات
و آل زياد في الحرير مصونة * * * و آل رسول اللّه منهتكات
سأبكيهم ما ذرّ في الأفق شارق * * * و نادى مناد الخير بالصلوات
و ما طلعت شمس و حان غروبها * * * و بالليل أبكيهم و بالغدوات
ديار رسول اللّه أصبحن بلقعا * * * و آل زياد تسكن الحجرات
و آل رسول اللّه تدمي نحورهم * * * و آل زياد ربه الحجلات
و آل رسول اللّه يسبى حريمهم * * * و آل زياد آمنوا السربات
إذا و تروا مدّوا إلى واتريهم * * * أكفّا عن الأوتار منقبضات
فلولا الذي أرجوه في اليوم أو غد * * * تقطّع نفسي إثرهم حسرات
خروج إمام لا محالة خارج * * * يقوم على اسم اللّه و البركات
يميز فينا كل حق و باطل * * * و يجزي على النعماء و النقمات
فيا نفس طيبي ثم يا نفس فابشري * * * فغير بعيد كل ما هو آت
و لا تجزعي من مدة الجور إنني * * * أرى قوتي قد آذنت بثبات