الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٦٨ - المتن
و على أن العلماء قد أجمعوا على أن جبرئيل قال يوم أحد: يا محمد، إن هذه لهي المواساة من علي (عليه السلام). قال: لأنه مني و أنا منه. فقال جبرئيل: و أنا منكما يا رسول اللّه. ثم قال: لا سيف إلا ذو الفقار و لا فتى إلا علي (عليه السلام). فكان كما مدح اللّه عز و جل به خليله إذ يقول: «قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ» [١]، إنا نفتخر بقول جبرئيل: إنه منا.
فقال: أحسنت يا موسى! ارفع إلينا حوائجك. فقلت له: أن أول حاجة لي تأذن لابن عمك أن يرجع إلى حرم جده و إلى عياله. فقال: ننظر إن شاء اللّه.
المصادر:
الاحتجاج: ج ٢ ص ١٦٤.
٥٤
المتن:
في حديث أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) مع الرشيد، قال (عليه السلام): لما أمرهم هارون الرشيد بحملي، دخلت عليه فسلّمت فلم يردّ السلام و رأيته مغضبا ... إلى أن قال الرشيد:
و إني أريد أن أسألك عن مسألة، فإن أجبتني أعلم أنك قد صدقتني و خلّيت عنك و وصلتك و لم أصدق ما قيل فيك. فقلت: ما كان علمه عندي أجبتك فيه. فقال: لم لا تنهون شيعتكم عن قولهم لكم: «يا ابن رسول اللّه»، و أنتم ولد علي و فاطمة، إنما هي وعاء و الولد ينسب إلى الأب لا إلى الأم؟
فقلت: إن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني من هذه المسألة فعل. فقال: لست أفعل أو أجبت. فقلت: فأنا في أمانك أ لا تصيبني من آفة السلطان شيئا؟ فقال: لك الأمان. قلت:
أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم، «وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَ نُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ
[١] سورة الأنبياء: الآية ٦٠.