الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٦٠ - المتن
الحسن بن علي بن يقطين، عن أبيه، عن محمد بن الربيع الحاجب، قال: قعد المنصور يوما في قصره في القبة الخضراء- و كانت قبل قتل محمد و إبراهيم تدعي الحمراء- كان له يوم يقعد فيه- يسمّى ذلك اليوم «يوم الذبح»-، و قد كان أشخص جعفر بن محمد (عليه السلام) من المدينة. فلم يزل في الحمراء نهاره كله حتى جاء الليل و مضى أكثره؛ ...
إلى آخر الحديث، كما مر آنفا في هذا الفصل: رقم ٣٩٤، متنا و مصدرا و سندا.
٤٦
المتن:
في خبر: أنه لما دخل هشام بن الوليد المدينة، أتاه بنو العباس و شكوا من الصادق (عليه السلام) أنه أخذ تركات ماهر الخصي دوننا. فخطب أبو عبد اللّه (عليه السلام)؛ فكان مما قال:
إن اللّه تعالى لما بعث رسوله محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) كان أبونا أبو طالب المواسي له بنفسه الناصر له، و أبوكم العباس و أبو لهب يكذّبانه و يؤلّبان [١] عليه شياطين الكفر، و أبوكم يبغي له العوائل و يقود إليه القبائل في بدر و كان في أول رعيلها و صاحب خيلها و رجلها، المطعم يومئذ، و الناصب الحرب له.
ثم قال: فكان أبوكم طليقنا و عتيقنا، و أسلم كارها تحت سيوفنا؛ لم يهاجر إلى اللّه و رسوله هجرة قط. فقطع اللّه ولايته منا بقوله: «وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ» [٢]، في كلام له. ثم قال: هذا مولى لنا مات، فحزنا تراثه إذ كان مولانا، و لأنا ولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أمنا فاطمة (عليها السلام) أحرزت ميراثه.
[١] قال المجلسي: ألّبت الجيش، أي جمعته، و التأليب التحريص، و الرعيل القطعة من الجيش.
[٢] سورة الأنفال: الآيه ٧٢.