الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٣٧ - المتن
ينجاب نور الدجى عن نور غرّته * * * كالشمس ينجاب عن إشراقها الظلم
بكفه خزران ريحه عبق * * * من كف أروع في عرنينه شمم
ما قال «لا» قط إلا في تشهده * * * لو لا التشهد كانت لاؤه نعم
مشتقة من رسول اللّه نبعته * * * طابت عناصره و الخيم و الشيم
حمال أثقال أقوام إذا فدحوا * * * حلو الشمائل تحلو عنده نعم
إن قال قال بما يهوي جميعهم * * * و إن تكلم يوما زانه الكلم
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * * * بجده أنبياء اللّه قد ختموا
اللّه فضله قدما و شرفه * * * جرى بذاك له في لوحه القلم
من جده دان فضل الأنبياء له * * * و فضل أمته دانت لها الأمم
عم البرية بالإحسان و انقشعت * * * عنها العماية و الإملاق و الظلم
كلتا يديه غياث عمّ نفعهما * * * يستوكفان و لا يعروهما عدم
سهل الخليقة لا تخشي بوادره * * * يزيّنه خصلتان: الحلم و الكرم
لا يخلف الوعد ميمونا نقيبته * * * رحب الفناء أريب حين يعترم
من معشر حبهم دين و بغضهم * * * كفر و قربهم منجي و معتصم
يستدفع السوء و البلوى بحبهم * * * و يستزاد به الإحسان و النعم
مقدم بعد ذكر اللّه ذكرهم * * * في كل فرض و مختوم به الكلم
إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم * * * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم
لا يستطيع جواد بعد غايتهم * * * و لا يدانيهم قوم و إن كرموا
هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت * * * و الأسد أسد الشرى و البأس محتدم
يأبى لهم أن يحل الذم ساحتهم * * * خيم كريم و أيد بالندى هضم
لا يقبض العسر بسطا من أكفهم * * * سيان ذلك إن أثروا و إن عدموا
أي القبائل ليست في رقابهم * * * لأولية هذا أوله نعم
من يعرف اللّه يعرف أولية ذا * * * فالدين من بيت هذا ناله الأمم
بيوتهم في قريش يستضاء بها * * * في النائبات و عند الحكم إن حكموا
فجده من قريش في أرومتها * * * محمد و علي بعده علم