المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧٠
[مسألة ٢:- يصح الصوم و سائر العبادات من الصبي المميز]
مسألة ٢:- يصح الصوم و سائر العبادات من الصبي المميز على الأقوى من شرعية عباداته و يستحب تمرينه عليها
من الفعل لم يفعل مع كونه للّه. و هذا هو معنى كونه على جانب منه.
و هذا المعنى كما ترى لا يتنافى مع النوم بوجه حتى في تمام النهار بشرط سبق النية المزبورة من قبل الفجر، مضافا إلى بعض النصوص المتضمنة ان نوم الصائم عبادة، و إلى جريان السيرة القطعية عليه.
و هذا مما لا اشكال فيه. انما الكلام فيما إذا لم يكن مسبوقا بالنية.
أما إذا كان الانتباه بعد الزوال، فالظاهر انه لا ينبغي الإشكال في عدم الصحة لا من رمضان و لا من قضائه.
نعم لا مانع من تجديد النية في الصوم المندوب فان وقته واسع الى ما قبل الغروب.
و أما إذا كان قبل الزوال، فقد ورد النص على جواز تجديد النية ما لم يحدث شيئا في جملة من الموارد، منها القضاء، بل مطلق الواجب غير المعين كما تقدم في محله مفصلا.
و أما بالنسبة إلى شهر رمضان فلم يدل أي دليل على جواز التجديد إلا في المسافر الذي يقدم أهله و لم يفطر، فإلحاق غيره به قياس محض بعد فقد الدليل. فما ذكره الماتن و غيره من الصحة في رمضان إذا انتبه قبل الزوال و نوى لا يمكن المساعدة عليه بوجه، فان الصوم هو الإمساك عن نية من الفجر الى الغروب و لم يتحقق في المقام حسب الفرض، و إجزاء غير المنوي عن المنوي يحتاج الى دليل و لا دليل إلا في موارد خاصة ليس المقام منها حسبما عرفت.