المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦٩
[مسألة ١: يصح الصوم من النائم]
مسألة ١: يصح الصوم من النائم و لو في تمام النهار إذا سبقت منه النية في الليل و اما إذا لم تسبق منه النية فإن استمر نومه الى الزوال بطل صومه و وجب عليه القضاء إذا كان واجبا و ان استيقظ قبله نوى و صح كما انه لو كان مندوبا و استيقظ قبل الغروب يصح إذا نوى (١).
الى قول الطبيب الذي يطمأن بخطئه، بل يكفي مجرد الخوف كما عرفت، لرجوع الأمر إلى المكلف نفسه.
و على الجملة مقتضى إطلاق الأدلة ان العبرة بالحالة الوجدانية و بذلك تتقيد حجية قول الطبيب بما إذا لم تكن على خلاف هذه الحالة، فإذا حصل الخوف لم يجز الصوم و ان أخبر الطبيب بعدم الضرر، إلا إذا علم وجدانا بعدم الضرر بحيث لا يعتريه الخوف حسبما عرفت.
(١) تقدم في مبحث النية: ان النية المعتبرة في باب التروك تغاير ما هو المعتبر في الأفعال، فإن اللازم في الثاني صدور كل جزء من الفعل عن قصد و ارادة مع نية القربة، و أما في الأول فليس المطلوب الا مجرد الاجتناب عن الفعل كما صرح به في صحيحة محمد بن مسلم: (لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب. إلخ) و معنى ذلك أن يكون بعيدا عنه و على جانب و طرف و لا يقرب منه، و هذا يكفي فيه بناؤه الارتكازي على عدم الارتكاب و لو كان ذلك لأجل عدم الداعي من أصله، أو عدم القدرة خارجا كالمحبوس الفاقد للمأكول أو المشروب فاللازم فيه الاجتناب على نحو لو تمكن