المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٥ - فصل فيما يوجب الكفارة
و كذا لا تلحق بها الأجنبية إذا أكرهها عليه على الأقوى و ان كان الأحوط التحمل عنها خصوصا إذا تخيل انها زوجته فاكرهها عليه.
لأن المذكور فيها (امرأته) و ظاهر هذه الكلمة عرفا هي الزوجة فشمولها للأمة المملوكة غير معلوم، بل معلوم العدم، و كذا الحال في الأجنبية لعين ما ذكر، و دعوى الأولوية القطعية فيها نظرا إلى أن تشريع الكفارة لتخفيف الذنب الذي هو في الزنا أعظم فالكفارة الزم مدفوعة بأن للزنا أحكاما خاصة من الرجم أو الجلد و مهر المثل على المكره، فمن الجائز الاكتفاء بها عن الكفارة.
على أن اللواط أعظم من الزنا جزما و لم يثبت هذا الحكم في الإكراه عليه بالضرورة، فليس كل محرم مستدعيا لتعلق هذا الحكم فلا موجب للتعدي عن مورد الدليل.
و أما ما ذكره في المتن من الاحتياط في التحمل ففي محله، لكن قوله (قده) خصوصا. إلخ لم نعرف له وجها، فان الجماع مع الأجنبية بتخيل انها زوجته لا يعدو عن كونه وطء شبهة و موضوع الحكم انما هو الجماع مع الزوجة الواقعية لا الخيالية. و من المعلوم ان جريان حكم الزوجة على الموطوءة بالشبهة يحتاج الى الدليل و لا دليل على الإلحاق إلا في بعض الأحكام مثل إلحاق الولد و نحو ذلك.
و على الجملة لا خصوصية للموطوءة شبهة، بل هي كالأجنبية في الخروج عن مورد النص فلا موجب للتعدي إلى شيء منهما.