المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٣ - فصل فيما يوجب الكفارة
[مسألة ١٥: لو جامع زوجته الصائمة و هو صائم في النوم]
مسألة ١٥: لو جامع زوجته الصائمة و هو صائم في النوم لا يتحمل عنها الكفارة و لا التعزير (١) كما انه ليس عليها شيء و لا يبطل صومها بذلك.
عملا بالقواعد العامة حسبما عرفت. ثمَّ انه لا فرق في الزوجة فيما ذكرناه بين الدائمة و المنقطعة لوحدة المناط و إطلاق النص كما أشار إليه في المتن.
و المتحصل من جميع ما قدمناه انه ان تمَّ الإجماع في المسألة فهو المتبع، و يقتصر على المتيقن من مورده، و الا فلا دليل عليها لضعف الرواية، و عدم تمامية القول بالجبر فالحكم مبني على الاحتياط.
(١) فان التحمل عن الغير على خلاف القاعدة، و قد ثبت ذلك بالإجماع أو بالرواية كما تقدم و المتيقن من الأول ما إذا كانت المرأة المكرهة شاعرة كزوجها كما أن مورد الثاني هو ذلك، ففرض الجماع و هي نائمة غير مشمول للدليل المخرج فيبقى تحت مقتضى القواعد، فلا يتحملها الزوج عنها و انما عليه كفارته، و أما الزوجة فلا شيء عليها لا الكفارة و لا التعزير و لا القضاء لعدم بطلان الصوم بعد فقد القصد و الاختيار كما هو ظاهر.
و هل الحكم كذلك فيما لو اجبر زوجته على الجماع على نحو كانت مسلوبة الإرادة و الاختيار لكنها شاعرة لا نائمة كما لو شديديها و رجليها فوطئها و هي لا تتمكن من الدفاع عن نفسها أولا. أما إذا كان المستند هو الإجماع فالمتيقن منه غير المقام، و هو الإكراه المتعارف، أعني صدور الفعل عن المكره بالاختيار دفعا لضرر المكره و توعيده فمورد الإجبار المنتفي فيه الاختيار غير مشمول له بل المرأة