المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣٤ - فصل فيما يوجب الكفارة
[مسألة ١٢:- لو أفطر يوم الشك في آخر الشهر ثمَّ تبين انه من شوال]
مسألة ١٢:- لو أفطر يوم الشك في آخر الشهر ثمَّ تبين انه من شوال فالأقوى سقوط الكفارة (١) و ان كان الأحوط عدمه و كذا لو اعتقد انه من رمضان ثمَّ أفطر متعمدا فبان انه من شوال أو اعتقد في يوم الشك في أول الشهر انه من رمضان فبان انه من شعبان.
خصوص الأخبار الواردة في الحيض للتصريح في بعضها- و هي روايتان- انها تفطر حين تطمث. فيستفاد من هذا التقييد عدم جواز الإفطار قبل ذلك لأن الحيض انما يمنع عن الصوم من حين حدوثه، أما قبله فهي مأموره بالإمساك، فلو أفطرت لزمتها الكفارة كما عرفت.
(١) فان موضوع الحكم بالكفارة في الأدلة انما هو الإفطار في شهر رمضان، و معلوم أن اللفظ موضوع للمعنى الواقعي لا الاعتقادي و إن كان مخطئا فيه، فلو اعتقد بأمارة أو غيرها أن هذا اليوم من رمضان و مع ذلك أفطر متعمدا ثمَّ انكشف أنه من شعبان أو تبدل الاعتقاد بالشك بناء على ما هو الصحيح من عدم حجية قاعدة اليقين، فكان المرجع استصحاب بقاء شعبان أو عدم دخول رمضان لم يكن أثر لإفطاره فلا بد في الكفارة من الاعتقاد الجزمي أو قيام حجة معتبرة على كون اليوم من شهر رمضان من غير انكشاف الخلاف في شيء منهما. و كذلك لو أفطر يوم الشك في كونه آخر رمضان أو أول شوال فان وظيفته الشرعية حينئذ هو الإمساك بمقتضى قوله (ع) صم للرؤية و أفطر للرؤية، فلو خالف و أفطر ثمَّ انكشف أنه من شوال أو اعتقد ذلك فتخيل أن هذا اليوم من رمضان جزما فأفطر