المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣ - فصل- في النية
[مسألة ٥: النائب عن الغير لا يكفيه قصد الصوم بدون نية النيابة]
مسألة ٥: النائب عن الغير لا يكفيه قصد الصوم بدون نية النيابة (١) و ان كان متحدا. نعم لو علم باشتغال ذمته بصوم و لا يعلم انه له أو نيابة عن الغير يكفيه أن يقصد ما في الذمة (٢).
[مسألة ٦: لا يصلح شهر رمضان لصوم غيره]
مسألة ٦: لا يصلح شهر رمضان لصوم غيره (٣) واجبا كان ذلك الغير أو ندبا سواء كان مكلفا بصومه أولا كالمسافر و نحوه فلو نوى صوم غيره لم يقع عن ذلك الغير سواء كان عالما بأنه رمضان، أو جاهلا، و سواء كان عالما بعدم وقوع غيره فيه أو جاهلا، و لا يجزى عن رمضان أيضا إذا كان مكلفا به مع العلم و العمد نعم يجزى عنه مع الجهل، أو النسيان كما مر و لو نوى في شهر رمضان قضاء رمضان الماضي أيضا لم يصح قضاء، و لم يجز عن رمضان أيضا مع العلم و العمد.
كما في الصورتين الأوليين لعدم قصد المأمور به على وجهه الراجع الى عدم قصد الامتثال كما هو ظاهر.
(١) إذ بعد أن رخص الشارع في النيابة و تفريغ ذمة الغير- الذي هو أمر على خلاف القاعدة كما لا يخفى- من الميت أو الحي كما في الحج في بعض الموارد فإنما تتحقق النيابة و يقع الفعل عن المنوب عنه بالقصد و الإضافة اليه، و الا فبدونه لا يتحقق عنه، بل يقع فعل نفسه عن نفسه بطبيعة الحال.
(٢) لرجوعه إلى قصد النيابة على تقديرها، و هو كاف كما لا يخفى.
(٣) تقدم الكلام حول هذه المسألة مستقصى فلاحظ إن شئت و لا نعيد.