المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢ - فصل- في النية
في ذلك اليوم بطل صومه و كذا ان لم يرتكبه و لكنه لا حظ في نيته الإمساك عما عداه و اما ان لم يلاحظ ذلك صح صومه في الأقوى.
و أما فرض عدم الارتكاب فهو على نحوين:
إذ تارة يلاحظ في نيته الإمساك عما عداه، بحيث تكون النية مقصورة على ما عدا الارتماس و مقيدة بعدم الاجتناب عنه، و لا ريب في البطلان حينئذ أيضا لأنه لم ينو المأمور به تماما و على وجهه المقرر شرعا، فإنه الإمساك عن أمور، و منها الارتماس و لم يتعلق القصد بهذا المجموع و انما نوى بعضه و جزءا منه الذي هو مأمور ضمنا لا استقلالا و هو لا يكفي عن نية الكل كما هو واضح و اخرى لم يلاحظ ذلك بل نوى الإمساك من غير تقييد و قد حكم الماتن (قدس سره) بصحته في هذه الصورة، و لكنه لا يتم على إطلاقه بل ينبغي التفصيل فإنها أيضا على قسمين:
إذ تارة ينوي الإمساك إجمالا عن كل ما يكون مفطرا في الشريعة أو ما هو موجود في الرسالة غير أنه لا يعلم ان الارتماس مثلا مفطر أو انه يعتقد عدمه، كما ربما يتفق ذلك لكثير من عوام الناس، فان العلم التفصيلي بجميع المفطرات خاص بذوي الفضل و بعض الأخيار، أما غالب العوام فلا يدرون بها و لا يسعهم تعدادها و مع ذلك يقصدون الصوم الذي أمر به الشارع، و هنا يحكم بالصحة كما ذكره الماتن، لأن عدم ارتكاب الارتماس مثلا داخل في المنوي حينئذ إجمالا لا تفصيلا و هو كاف كما تقدم.
و أخرى تلاحظ النية مهملة من هذه الناحية بحيث لم يكن الارتماس منويا بالكلية لا تفصيلا و لا إجمالا، و لا ينبغي التأمل في البطلان حينئذ