المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣ - كتاب الصّوم
يعزر بخمسة و عشرين سوطا فان عاد عزر ثانيا فان عاد قتل على الأقوى (١)
(١) قد عرفت ثبوت التعزير في المرتين الأوليين، و أما في الثالثة فيجب قتله كما عليه المشهور و قد دلت عليه صريحا موثقة سماعة، قال:
سألته عن رجل أخذ في شهر رمضان و قد أفطر ثلاث مرات و قد رفع الى الامام ثلاث مرات، قال: يقتل في الثالثة [١].
و يدل عليه أيضا عموم صحيح يونس عن أبي الحسن الماضي (ع) قال: أصحاب الكبائر كلها إذا أقيم عليهم الحد مرتين قتلوا في الثالثة [٢]. و مورده و ان كان هو الحد، إلا انه لا خصوصية له، إذ يفهم منه عرفا أن من أجري عليه حكم اللّه مرتين سواء أ كان هو الحد أم التعزير يقتل في الثالثة. فبمقتضى الموثقة الواردة في خصوص المقام، و الصحيحة الواردة في مطلق الكبائر يحكم بوجوب القتل في المرة الثالثة، أما من بعد التعزيرين أو من بعد الحدين حسب اختلاف الموارد.
و أما ما ذكره في المتن من ان الأحوط قتله في الرابعة فلا وجه له بعد نهوض الدليل على وجوب القتل في الثالثة كما عرفت، و لا تعطيل في حدود اللّه فلا سبيل للاحتياط و ان كان مورده الدماء. نعم روى الشيخ في المبسوط مرسلا (ان أصحاب الكبائر يقتلون في الرابعة) و لكن المرسل ليس بحجة و لا سيما مع عدم الجابر، على أنه معارض بالصحيح المتقدم و في خصوص المقام بالموثق كما سبق فلا ينهض للمقاومة معهما.
[١] الوسائل باب ٢ احكام شهر رمضان حديث ٢
[٢] الوسائل باب ٥ من أبواب مقدمات الحدود حديث ١