المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢ - كتاب الصّوم
..........
أقول: اما أصل التعزير فقد دلت عليه صحيحة بريد العجلي، قال:
سئل أبو جعفر (ع) عن رجل شهد عليه شهود أنه أفطر من شهر رمضان ثلاثة أيام، قال: يسئل هل عليك في إفطارك اثم؟ فان قال: لا، فان على الامام أن يقتله، و ان قال: نعم، فان على الامام أن ينهكه ضربا. [١]
و أما التحديد بخمسة و عشرين سوطا فلم يرد إلا في رواية مفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه (ع) في رجل أتى امرأته و هو صائم و هي صائمة فقال (عليه السلام): إن كان استكرهها فعليه كفارتان، و ان كانت طاوعته فعليه كفارة و عليها كفارة، و ان كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطا نصف الحد و ان كان طاوعته ضرب خمسة و عشرين سوطا و ضربت خمسة و عشرين سوطا [٢].
و لكن موردها الجماع و لا دليل على التعدي إلى سائر المفطرات، على انها ضعيفة السند من جهات و لا أقل من جهة مفضل الذي هو ثابت الضعف، من أجل تضعيف النجاشي و غيره إياه صريحا.
نعم قد عمل بها المشهور. فان قلنا ان الرواية الضعيفة تنجبر بعمل المشهور فلا بأس بالعمل بها في موردها، و ان أنكرنا هذه الكبرى كما هو المعلوم من مسلكنا فالرواية ساقطة، إذا لا دليل على تحديد التعزير بخمسة و عشرين، بل هو موكول الى نظر الامام فله التعزير كيفما شاء ما لم يبلغ حد الحد الشرعي.
ثمَّ ان التعزير كما هو ثابت في المرة الأولى ثابت في المرة الثانية أيضا بمقتضى إطلاق الدليل، اعني صحيح بريد المتقدم.
[١] الوسائل باب ٢ احكام شهر رمضان حديث ١
[٢] الوسائل باب ١٢ ما يمسك عنه الصائم حديث ١