المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٤ - الثاني ان يصومه بنية انه من رمضان
[مسألة ١٧: صوم يوم الشك يتصور على وجوه]
مسألة ١٧: صوم يوم الشك يتصور على وجوه (١).
[الأول: أن يصوم على أنه من شعبان]
الأول: أن يصوم على أنه من شعبان. و هذا لا اشكال فيه، سواء نواه ندبا، أو بنية ما عليه من القضاء أو النذر أو نحو ذلك. و لو انكشف بعد ذلك انه كان من رمضان أجزأ عنه، و حسب كذلك.
[الثاني: ان يصومه بنية انه من رمضان]
الثاني: ان يصومه بنية انه من رمضان: و الأقوى بطلانه و ان صادف الواقع.
تشريع محرّم، نظرا الى أن مقتضى الاستصحاب عدم حدوث رمضان، فكيف يصوم بهذا العنوان؟! نعم لا يثبت به البطلان في فرض الغفلة، أو اعتقاد جواز الصوم بهذا العنوان، لعدم التشريع حينئذ، و أما مع الالتفات فباطل و لا حاجة الى النص.
(١) ذكر (قدس سره) أن فيه وجوها أربعة. تقدم الكلام حول الوجهين الأولين الذين يجمعهما الجزم بالعنوان من شعبان أو رمضان مستقصى فلا نعيد.
و أما الوجهان الآخران المشتملان على نوع من الترديد، فقد فصل (قدس سره) بينهما من حيث الصحة و الفساد. فذكر (قده): أنه ان صام على انه إن كان من رمضان كان واجبا، و ان كان من شعبان كان ندبا أو قضاء بطل لكونه من الترديد في النية.
و أما ان قصد صوم هذا اليوم بقصد ما في الذمة، أي بقصد الأمر الفعلي المتوجه اليه على ما هو عليه، إذ الصوم في هذا اليوم مأمور به