المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨ - فصل- في النية
و أما في الواجب غير المعين (١) فيمتد وقتها اختيارا من أول الليل الى الزوال دون ما بعده على الأصح و لا فرق في ذلك بين سبق التردد أو العزم على العدم.
و حينئذ فإن تمَّ الإجماع التعبدي الكاشف عن رأي المعصوم (ع) على التجديد كما ادعاه غير واحد فهو، و إلا- كما هو الصحيح، نظرا إلى احتمال استناد المجمعين إلى بعض الوجوه المتقدمة، حيث ان تطرق هذا الاحتمال غير قابل للإنكار وجدانا، و معه كيف يمكن تحصيل الإجماع القطعي- فالحكم بالاجزاء مشكل جدا، بل الظاهر عدم الاجزاء فلا بد من القضاء، إذ قد فات عنه الصوم في هذا اليوم.
(١) المسألة الثانية: في الصوم الواجب غير المعين من قضاء أو كفارة أو نذر و نحوها، و تدل على جواز تجديد النية و امتداد وقتها الى الزوال و لو اختيارا فضلا عن الغفلة و النسيان طائفة من الأخبار ذكرها صاحب الوسائل في الباب الثاني من أبواب وجوب الصوم و نيته، و لعل منها يظهر حكم المعين كما ستعرف.
فمنها صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في حديث قال:
قلت له: ان جلا أراد ان يصوم ارتفاع النهار أ يصوم؟ قال: نعم [١].
و هذه الصحيحة لا يبعد ظهورها في النافلة لمكان التعبير بأراد- الظاهر في أن له ان لا يريد، و المنصرف في مثله هو التطوع، و لو بني على إطلاقها شملت الواجب غير المعين، حيث انه بميله و ارادته يطبق الواجب على هذا اليوم و يجعله مصداقا له.
فهذه الصحيحة إما خاصة بالنافلة أو عامة لها و لغير المعين، لأجل
[١] الوسائل باب ٢ من أبواب وجوب الصوم الحديث ١