المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧٥
مع التمكن من أدائه و اما مع عدم التمكن منه كما إذا كان مسافرا و قلنا بجواز الصوم المندوب في السفر أو كان في المدينة و أراد صيام ثلاثة أيام للحاجة فالأقوى صحته (١)
هو الصحيح.
(١) بعد الفراغ عن عدم جواز الصوم المندوب ممن عليه الواجب اما مطلقا أو خصوص القضاء على الخلاف المتقدم، فهل يختص ذلك بمن كان متمكنا من أداء الواجب، أو يعم غير المتمكن سواء كان عدم التمكن مستندا الى اختيار المكلف نفسه فلا تحصيل القدرة لكون مقدمتها اختيارية كما لو كان مسافرا يتمكن من قصد الإقامة و الإتيان بالصوم الواجب بعد ذلك، أم كان العجز لأمر خارج عن الاختيار كما لو كان الواجب عليه صوم الكفارة شهرين متتابعين و لم يتمكن من ذلك لحلول شهر رمضان خلالهما المانع من حصول التتابع فهل يجوز له حينئذ التصدي للصوم المندوب؟؟
لعل المعروف هو الجواز، و لكن ناقش فيه بعضهم، منهم صاحب الجواهر (قده) نظرا إلى إطلاق دليل المنع الشامل لصورتي التمكن من أداء الواجب و عدمه.
و لا يبعد ان ما ذكره المشهور هو الصحيح لانصراف الدليل الى فرض التمكن، فكأن الامام (ع) في مقام بيان قضية معروفة في الأذهان بحكم الارتكاز من أولوية الفريضة و عدم مزاحمتها بالنافلة و إن تفريغ الذمة من الواجب أهم من الاشتغال بالمستحب لا أن ذلك مجرد تعبد صرف.