المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٥ - الخامس ان لا يكون مسافرا
لكن يشترط أن يبقى على جهله الى آخر النهار و أما لو علم بالحكم في الأثناء فلا يصح صومه (١) و أما الناسي فلا يلحق بالجاهل في الصحة (٢)
بنفس العلم و الجهل، فان صام عن علم بطل، و ان كان عن جهل بأن اعتقد الصحة و لو لأجل الجهل بالخصوصية صح، و هل يعاقب على ترك التعلم؟ فيه بحث و هو كلام آخر كما مر.
(١) كما هو الحال في الصلاة أيضا، فكما ان صحتها تماما مشروطة باستمرار الجهل إلى نهاية العمل لأنها واجب واحد ارتباطي فلو التفت في الأثناء فقد أتم بعلم لا بجهالة، و مثله غير مشمول للنصوص فكذلك في الصوم بمناط واحد فلو التفت أثناء النهار قبل الزوال أو بعده فليس له أن يتم صومه إذ لا دليل على جوازه بعد أن كان مأمورا بالإفطار بمقتضى إطلاقات السفر و اختصاص نصوص الصحة بما إذا تحقق الصيام بتمامه خارجا عن جهل. و بالجملة فالحكم في كلا المقامين مشروط بعدم انكشاف الحال في أثناء العمل.
(٢) لاختصاص نصوص الصحة بالجاهل، فإلحاق الناسي و الحكم فيه بالاجزاء يحتاج الى الدليل و حيث لا دليل فيبقي تحت إطلاقات المنع كما هو الحال في الصلاة، نعم لا حاجة فيها الى القضاء كما تقدم في محله بخلاف المقام.
و كيف كان فمقتضى إطلاقات الكتاب و السنة أن المسافر غير مأمور بالصيام، بل هو مأمور بالإفطار و القضاء، فكلما دل الدليل على الصحة يقتصر عليه و يلتزم بالتخصيص و فيما عداه يرجع إلى الإطلاق و لم يرد دليل في الناسي.