المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٤ - الخامس ان لا يكون مسافرا
حسبما عرفته في جاهل حكم الصلاة (١) إذ الإفطار كالقصر و الصيام كالتمام في الصلاة
(١) تقدم في كتاب الصلاة حكم الجاهل إذا صلى تماما و كانت النتيجة انه ان كان جاهلا بأصل الحكم صحت صلاته حتى إذا انكشف الخلاف في الوقت، فضلا عن خارجه، و هل يستحق العقاب على ترك التعلم؟ فيه كلام مذكور في محله، و اما إذا كان عالما بأصل الحكم جاهلا بالخصوصيات، فان كان الانكشاف في الوقت أعاد و ان كان في خارجه لحق بالناسي، فلا يجب عليه القضاء. هذا في الصلاة.
و اما الصوم فبما أنه تكليف وحداني مستوعب للوقت فلا تتصور في مثله الإعادة، و إنما الكلام هنا في القضاء فقط. و قد عرفت ان النصوص المتقدمة و جملة منها صحاح دلت على عدم القضاء على من صام في السفر جهلا، و مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين الجاهل بأصل الحكم و الجاهل بالخصوصيات مثل ما لو تخيل عدم كفاية المسافة التلفيقية في التقصير، أو عدم لزوم تبييت النية و نحو ذلك فيصدق انه صام بجهالة حسبما ورد في تلك النصوص، و لا ينافيه ما ورد في البعض الآخر منها من اناطة عدم القضاء بعدم بلوغه نهي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لوضوح ان المراد بلوغ النهي عن شخص هذا الصوم بماله من الخصوصيات لا عن طبيعي الصوم في السفر الذي مرجعه إلى انه ان كان مشرعا في صومه فقد عصى و عليه القضاء و إلا فلا قضاء عليه، و من المعلوم عدم انطباق ذلك على المقام.
و كيفما كان فلا ينبغي التأمل في أن مقتضى إطلاق النص و الفتوى عدم الفرق في المقام بين الجهل بأصل الحكم أو بخصوصياته فالاعتبار