المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٣ - الخامس ان لا يكون مسافرا
و أما المسافر الجاهل بالحكم لو صام فيصح صومه و يجزئه (١)
في هذه الأيام الثلاثة بخصوصها، فالتعدي إلى غيرها يحتاج إلى إلغاء خصوصية المورد و لا دليل عليه. و دعوى القطع بعدم الفرق لا تخلو من المجازفة، و ليست ثمة رواية مطلقة كي يقال ببقاء المطلق على إطلاقه في باب المستحبات، و حمل المقيد على أفضل الافراد. و عليه فلا موجب لرفع اليد عن مطلقات المنع بعد اختصاص التقييد بمورد خاص، فلا مناص من الالتزام بعدم جواز الصيام فيما عدا تلك الأيام.
(١) فيختص الحكم بالبطلان بالعالم بالحكم كما تقدم نظيره في الصلاة، فكما أنه لو أتم الجاهل بالحكم صحت صلاته، فكذا لو صام، فإن الإفطار كالقصر و الصيام كالتمام. و قد دلت عليه عدة أخبار معتبرة: منها صحيحة العيص عن أبي عبد اللّه (ع) قال:
من صام في السفر بجهالة لم يقضه، و صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه (ع) قال: سألته عن رجل صام شهر رمضان في السفر، فقال: إن كان لم يبلغه أن رسول اللّه (ص) نهى عن ذلك فليس عليه القضاء، و قد أجزأ عنه الصوم.
و بهذه الاخبار ترفع اليد عن إطلاق ما دل على البطلان كصحيحة معاوية بن عمار قال: سمعته يقول: إذا صام الرجل رمضان في السفر لم يجزئه و عليه الإعادة [١] فتحمل على العالم.
[١] الوسائل باب ٢ من أبواب من يصح منه الصوم حديث ٥، ٦، ٢، ١