المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٢ - الخامس ان لا يكون مسافرا
إلا ثلاثة أيام للحاجة في المدينة (١) و الأفضل إتيانها في الأربعاء و الخميس و الجمعة (٢).
هي إلا في مقام بيان أنه (ع) كان يصوم هذا اليوم و أنه مشروع، و أما انه كان فريضة بالنذر و نحوه أو نافلة فلا دلالة لها على ذلك بوجه، فلتحمل على النذر جمعا بينها و بين ما تقدم من المنع عن الصوم في السفر حتى النافلة.
و لو سلم فغايته أن يكون يوم عرفة مستثنى عن هذا الحكم فلا تكون الصحيحة دليلا على الجواز في كل يوم على سبيل الإطلاق كما لا يخفى.
فتحصل أن الأظهر ما ذكره في المتن من عدم الجواز.
(١) بلا خلاف فيه لما رواه الشيخ بسند صحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (ع) قال: إن كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيام صمت أول يوم الأربعاء، و تصلي ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة، و هي أسطوانة التوبة التي كان ربط نفسه إليها حتى نزل عذره من السماء، و تقعد عندها يوم الأربعاء، تمَّ تأتي ليلة الخميس التي تليها مما يلي مقام النبي (صلى اللّه عليه و آله) ليلتك و يومك و تصوم يوم الخميس ثمَّ تأتي الأسطوانة التي تلي مقام النبي (ص)، و مصلاه ليلة الجمعة فتصلي عندها ليلتك و يومك، و تصوم يوم الجمعة. إلخ و قريب منها ما رواه الكليني بسند صحيح عنه، و ما رواه أيضا في الصحيح عن الحلبي المؤيد بالمرسل المروي عن مرار ابن قولويه [١].
(٢) بل هو الأحوط بل الأظهر، فإن النصوص كلها قد وردت
[١] باب ١١ من أبواب المزار الحديث ١ و ٤ و ٣ و ٥