المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٩ - الثامن الإفطار لظلمة قطع بحصول الليل منها فبان خطأه
..........
فاذا الشمس، فقال: على الذي أفطر صيام ذلك اليوم، إن اللّه عز و جل يقول ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيٰامَ إِلَى اللَّيْلِ، فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه لأنه أكل متعمدا. [١] و في السند الآخر فظنوا بدل فرأوا، فإن مقتضى استدلاله (عليه السلام) بالآية المباركة ان الواجب من الصيام ليس هو طبيعي الإمساك، بل خصوص ما بين الحدين فيجب الإنهاء إلى الليل، و حيث لم يتحقق ذلك لفرض إفطاره قبله و إن لم يعلم به وجب عليه القضاء لعدم الإتيان بالواجب على ما هو عليه، و لأجله فرع عليه قوله (عليه السلام): فمن أكل. إلخ إيعازا إلى عدم حصول المأمور به في مفروض السؤال، فهي تدل على وجوب القضاء في محل الكلام و موردها السحاب و الغيم الذي هو القدر المتيقن من الظن.
هذا و قد نسب في الجواهر الى المعظم انهم استدلوا لما ذهبوا اليه من القضاء بهذه الموثقة بعد الطعن في بقية الروايات بضعف الدلالة في صحيحة زرارة نظرا الى أن مضي الصوم لا يستلزم عدم القضاء، فان مضى بمعنى فعل و انقضى و هو لا يدل على نفي القضاء بوجه، و ضعف السند في بقية الروايات فلا يمكن أن يعارض بها الموثقة.
ثمَّ اعترض (قده) على ذلك بأن المضي مساوق للنفوذ الملازم للصحة فلا معنى للقضاء، فالمناقشة في الدلالة واهية. و ذكر (قده) ان الطعن في السند في غير محله، فان روايات المقام كلها صحاح كما يظهر بمراجعة الرجال.
[١] الوسائل باب ٥٠ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث ١