المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠ - فصل- في النية
[مسألة: ٢- إذا قصد صوم اليوم الأول من شهر رمضان فبان أنه اليوم الثاني]
مسألة: ٢- إذا قصد صوم اليوم الأول من شهر رمضان فبان أنه اليوم الثاني مثلا أو العكس صح (١) و كذا لو قصد اليوم الأول من صوم الكفارة أو غيرها فبان الثاني مثلا أو العكس و كذا إذا قصد قضاء رمضان السنة الحالية فبان انه قضاء رمضان السنة السابقة و بالعكس.
و الثلاثمائة و في الخريف من الفصول لا مدخل له في الصحة لتلزم النية، و ما أكثر تلك الخصوصيات فلو قصدها و أخطأ لم يقدح في الصحة. و قد تقدم ان العبادة تتقوم بركنين: الإتيان بذات العمل، و قصد القربة الخالصة، و لا يعتبر شيء آخر أزيد من ذلك.
(١) لأن خصوصية اليوم الأول أو الثاني من صوم رمضان أو غيره و كذا كون القضاء من هذه السنة أو السابقة بأن كان حدوث الأمر بالقضاء سابقا أو لا حقا كل ذلك من قبيل الأوصاف الشخصية التي عرفت في المسألة السابقة عدم اعتبارها في النية لعدم دخلها في الأمر و لا في المتعلق فلا يلزم قصدها، بل لا يضر قصد الخلاف خطأ بعد أن أتى بذات العمل متقربا و هذا نظير ما لو أجنب و اعتقد أن عليه غسلا سببه حدث في هذا اليوم فبان انه اليوم الآخر أو بالعكس، فان ذلك لا يضر بالصحة بوجه كما هو ظاهر.
نعم لو كان عليه قضاءان أحدهما من هذه السنة و الآخر من السنة السابقة فحيث ان أحدهما- و هو القضاء عن السنة الحالية- يختص بأثر و هو سقوط الكفارة- لثبوتها لو لم يقض حتى مضى الحول- فنحتاج في ترتب الأثر إلى تعلق القصد بهذه السنة بالخصوص، و إلا فلو نوى طبيعي القضاء