المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٤ - (العاشر) تعمد القيء
على إبطال الصلاة بالتكلم ب(أخ) أو بغير ذلك فإن أمكن التحفظ و الإمساك إلى الفراغ من الصلاة وجب و ان لم يمكن ذلك و دار الأمر بين ابطال الصوم بالبلع أو الصلاة بالإخراج فان لم يصل الى الحد من الحلق كمخرج الخاء و كان مما يحرم بلعه في حد نفسه كالذباب و نحوه وجب قطع الصلاة بإخراجه
فإن تمكن من التحفظ و الإمساك إلى الفراغ من الصلاة فلا إشكال أيضا فيلزمه الحفظ حذرا عن قطع الصلاة.
و أما إذا لم يتمكن من ذلك أيضا بحيث دار الأمر بين ابطال الصوم بالبلع أو الصلاة بالإخراج فللمسألة صور، إذ الداخل في الحلق قد يكون شيئا يحرم أكله في نفسه كالذباب- لكونه من غير المذكى كما مرّ- و اخرى مما يحل اكله- مع قطع النظر عن الصوم- كبقايا الطعام، و على التقديرين فاما ان يكون قد وصل الحد من الحلق كمخرج الخاء بحيث لا يصدق الأكل على ابتلاعه، و اخرى لم يصل، فكان الابتلاع مصداقا للأكل فالصور أربع:
الأولى: ما إذا حرم أكله في نفسه و لم يصل الحد من الحلق، اما إذا كان ذلك في سعة الوقت و لو بإدراك ركعة منه فلا ينبغي التأمل في لزوم قطع الصلاة، إذ لا مزاحمة حينئذ بينها و بين الصيام، و معلوم ان دليل حرمة القطع على تقدير تماميته غير شامل للمقام فإنه الإجماع و هو دليل لبي لا يعم موارد الحاجة الى القطع و الفرار عن الحرام أعني ابطال الصيام من أظهر مصاديق الحاجة. و أما في الضيق فتقع المزاحمة بين الصلاة و بين الصيام مقرونا بالاجتناب عن الحرام، بمعنى أنه يدور