المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٦ - التاسع من المفطرات الحقنة بالمائع
[التاسع من المفطرات الحقنة بالمائع]
(التاسع) من المفطرات الحقنة بالمائع (١) و لو مع الاضطرار إليها لرفع المرض و لا بأس بالجامد و ان كان الأحوط اجتنابه أيضا
البدءة بالأكل قبل النظر. فيعلم من ذلك ان المبادرة إلى ارتكاب المفطر أياما كان- إذ لا يحتمل خصوصية للأكل- قبل الفحص و النظر موجب للبطلان و القضاء.
و أظهر منها موثقة إبراهيم بن مهزيار الواردة في محل الكلام، أعني الأجناب قال: كتب الخليل بن هاشم إلى أبي الحسن (عليه السلام): رجل سمع الوطي [١] و النداء في شهر رمضان فظن ان النداء للسحور فجامع و خرج فاذا الصبح قد أسفر، فكتب بخطه يقضي ذلك اليوم ان شاء اللّه تعالى [٢] فإنها واضحة الدلالة على المطلوب، حيث انه جامع من غير أن يفحص عن الفجر و ينظر اليه.
و أما من حيث السند فإبراهيم بن مهزيار الذي هو أخو علي بن مهزيار و ان كان مجهولا في كتب الرجال، و قد ذكر لتوثيقه وجوه عديدة كلها مزيفة كما نبهنا عليها في المعجم، إلا ان الرجل مذكور في أسانيد كامل الزيارات و لأجله يحكم بوثاقته و صحة الرواية.
(١) استقصاء الكلام في المقام يستدعي التكلم في جهات.
الاولى لا اشكال كما لا خلاف في حرمة الاحتقان بالنسبة إلى الصائم و لم ينسب الخلاف إلا الى ابن الجنيد حيث حكي عنه استحباب الاجتناب عنه، و لعله لما ورد من عدم البأس في استدخال الصائم الدواء [٣] و لكنه
[١] أي وطئ الاقدام و مشيها
[٢] الوسائل باب ٤٤ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٢
[٣] الوسائل باب ٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١