المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٤ - الثامن البقاء على الجنابة عمدا الى الفجر الصادق
[مسألة ٦٤: فاقد الطهورين يسقط عنه اشتراط رفع الحدث للصوم]
مسألة ٦٤: فاقد الطهورين يسقط عنه اشتراط رفع الحدث للصوم فيصح صومه مع الجنابة أو مع حدث الحيض أو النفاس (١).
فتحصل ان الأقوى عدم وجوب الغسل كغيره من المقدمات قبل الوقت بالوجوب الشرعي، فلا يمكن الإتيان به بهذه النية. نعم هو واجب بالوجوب العقلي المقدمي كما تقدم فلا مانع من الإتيان به بهذا القصد، أي بقصد كونه مما يتوقف عليه الواجب، و كونه مقدمة له الذي هو عنوان قربي لاشتماله على نحو اضافة الى المولى، و قد ذكرنا غير مرة أنه يكفي في العبادية و حصول القربة مجرد الإضافة إلى المولى نحو اضافة فكما ان الإتيان بالغسل لاستحبابه النفسي عبادة و لو مع الغفلة عن مقدميته للصوم كذلك الإتيان به بعنوان المقدمية عبادة موجبة للتقرب و لو مع الغفلة عن الاستحباب النفسي كما عرفت.
(١) فان رفع الحدث انما هو ملحوظ شرطا للواجب، أي لصحة الصوم لا لنفس الوجوب، إذ الصوم واجب على كافة المكلفين و لا يختص وجوبه بالمتطهر، و ليست شرطية الطهارة للصوم كشرطية السفر في القصر الذي هو دخيل في أصل الوجوب كما هو ظاهر.
و بما ان المانع عن الصحة انما هو تعمد البقاء على الجنابة أو الحيض أو النفاس كما تقدم فبطبيعة الحال يختص الاشتراط المزبور بصورة التمكن من رفع الحدث و القدرة على استعمال الطهور، فالعاجز لا يكون متعمدا في البقاء بالضرورة، و لأجله يكون الاشتراط المزبور ساقطا عنه.