المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٤ - الثامن البقاء على الجنابة عمدا الى الفجر الصادق
..........
صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة.
و لكنها في نسخة اخرى وردت هكذا: «الرجل يجنب في شهر رمضان ثمَّ يستيقظ، ثمَّ ينام حتى يصبح قال، يتم صومه. إلخ».
و على هذا لا تعرض فيها لحكم النومة الثانية التي هي محل الكلام.
و ليس الاختلاف من جهة اختلاف نسخ الوسائل، بل من جهة اختلاف المصادر، فإن النسخة الأولى المشتملة على تلك الزيادة مطابقة للفقيه، و الثانية للتهذيبين، فيدور الأمر بين الزيادة و النقيصة، و لا يبعد أن يكون الترجيح مع الفقيه، فإنه أضبط لكثرة ما في التهذيب و الاستبصار من الاشتباه الناشئ من الاستعجال في التأليف حتى ادعى صاحب الحدائق انه قلما توجد رواية خالية عن الخلل سندا أو متنا. و هذه مبالغة منه واضحة فإن روايات الشيخ المطابقة مع الكافي و غيره من المصادر كثيرة جدا.
نعم اشتباهاته غير عزيزة و من ثمَّ كان الفقيه أضبط، و النفس إليه لدى الدوران اركن، و ان كان ذلك لا يفيد الجزم بل غايته الظن.
و كيفما كان فان لم تثبت الزيادة ففي صحيحة معاوية غنى و كفاية، و تكون الرواية عندئذ من الأخبار المطلقة الدالة على القضاء إذا نام بعد الجنابة حتى أصبح المحمولة على صورة العمد جمعا بينها و بين ما تقدم.
و ان ثبتت كان حالها حال صحيحة معاوية، بل الدلالة فيها أظهر إذ قد فرض فيها حينئذ نومات ثلاثة: نومة الجنابة، و نومة بعد الاستيقاظ عنها، و النومة الأخيرة المفروض استمرارها حتى الصباح. و قوله (ع) في الذيل: و ان لم يستيقظ. إلخ لا يحتمل رجوعه الى نومة الجنابة كي تكون هي التي لا شيء فيها. كيف و لازمه ترك التعرض لما هو الأولى بالذكر و هي النومة المتوسطة بين نومة الجنابة و بين النومة الأخيرة التي ثبت فيها القضاء، فان الاعراض عن حكم هذا و التعرض لما هو واضح لدى