المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١١ - الثامن البقاء على الجنابة عمدا الى الفجر الصادق
و صح صومه و ان كان في النومة الثانية (١) بأن نام بعد العلم
يستيقظ حتى يدركه الفجر، فقال: عليه أن يتم صومه و يقضي يوما آخر [١]. و صحيحة سليمان بن حفص المروزي عن الفقيه (ع) قال:
إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل و لا يغتسل حتى يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم و لا يدرك فضل يومه [٢]. و قد دلت الأخيرة على ثبوت الكفارة أيضا مضافا الى القضاء.
الثالثة ما تضمنت التفصيل بين المتعمد و غيره و خصت البطلان بالأول كصحيحة الحلبي في رجل احتلم أول الليل أو أصاب من اهله ثمَّ نام متعمدا في شهر رمضان حتى أصبح، قال: يتم صومه ذلك ثمَّ يقضيه. إلخ [٣] و صحيحة أبي بصير في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ثمَّ ترك الغسل متعمدا حتى أصبح، قال: يعتق رقبة. إلخ [٤].
و قد أشرنا فيما مر الى ان المقام من موارد انقلاب النسبة فإن الطائفتين الأوليين متعارضتان بالتباين، و لكن الثالثة أخص من الأولى فتتقيد بها و بعدئذ تنقلب النسبة بينها و بين الثانية من التباين الى العموم و الخصوص المطلق فتتقيد الثانية بها، فتكون النتيجة اختصاص البطلان و الحكم بالقضاء بل الكفارة بصورة العمد، و اما إذا كان عن غير عمد فلا شيء عليه.
و عليه ففي النومة الأولى بعد البناء على الاستيقاظ و الاغتسال كما هو المفروض بما أنه لا يصدق العمد و لا سيما في معتاد الانتباه فلا شيء عليه.
(١) و أما في النومة الثانية فالمعروف بين الأصحاب هو القضاء فقط
[١] الوسائل باب ١٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٥
[٢] الوسائل باب ١٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٣
[٣] الوسائل باب ١٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١
[٤] الوسائل باب ١٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٢