المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٥ - الثامن البقاء على الجنابة عمدا الى الفجر الصادق
استحاضت قبل الإتيان بصلاة الصبح أو الظهرين بما يوجب الغسل كالمتوسطة أو الكثيرة فتركت الغسل بطل صومها و اما لو استحاضت بعد الإتيان بصلاة الفجر أو بعد الإتيان بالظهرين فتركت الغسل الى الغروب لم يبطل صومها و لا يشترط فيها الإتيان بأغسال الليلة المستقبلة و ان كان أحوط و كذا لا يعتبر فيها الإتيان بغسل الماضية بمعنى انها لو تركت الغسل الذي
الحمل على الاستفهام الإنكاري كما في الوسائل فبعيد غايته لعدم سبق ما يقتضي التفصيل حتى يحتاج إلى الإنكار كما لا يخفى.
كما ان اشتمالها على أمر فاطمة (عليها السلام) التي استفاضت النصوص بأنها روحي فداها و (صلوات اللّه عليها) لم تكن تر حمرة أصلا غير قادح أيضا إذ يمكن أن يكون المراد فاطمة أخرى و هي بنت أبي حبيش المذكورة في روايات أخر، أو ان المراد أمر الزهراء (سلام اللّه عليها) لأجل أن تعلم المؤمنات لا لعمل نفسها. مع ان هذه الكلمة ساقطة في رواية الفقيه و العلل و المذكور فيهما هكذا: كان يأمر المؤمنات. إلخ.
و على الجملة فالرواية صحيحة السند، و قد عمل بها الأصحاب، و هذه الأمور لا تستوجب و هنا فيها فلا مجال للتوقف في المسألة، و لا مناص من الجزم بالاشتراط.
إنما الكلام في أنها هل تعم المستحاضة المتوسطة أيضا أم أنها تختص بالكثيرة، و انها هل تعم الأغسال الليلية أم تختص بالنهارية؟
أما التعميم الأول فلا وجه له بعد تقييد الغسل في الصحيحة بقوله:
(لكل صلاتين) الذي هو من مختصات الكثيرة.