المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٠ - الثامن البقاء على الجنابة عمدا الى الفجر الصادق
..........
المعتبر و الأردبيلي و صاحب المدارك بضعف السند.
و أجيب عنه تارة بالانجبار بعمل المشهور. و فيه ما لا يخفى. إذ مضافا الى منع الكبرى كما هو المعلوم من مسلكنا لم تتحقق الصغرى أيضا في المقام. كيف و ان الكثير من قدماء الأصحاب لم يتعرضوا في كتبهم لهذه المسألة، و معه كيف يحرز الانجبار بعمل المشهور.
و اخرى بأن علي بن الحسن بن فضال الراوي للحديث و ان كان فطحيا و لأجله لم تكن الرواية صحيحة بالمعنى المصطلح إلا أننا لا نصافق صاحب المدارك على اعتبار الصحة بهذا المعنى في الحجية، بل يكفي فيها مجرد الوثاقة المتصف بها الرجل، فالرواية معتبرة و ان لم تكن من قسم الصحيح بل الموثق.
و فيه ان هذا انما ينفع لو كان منشأ الاشكال منحصرا في وجود ابن فضال، لكن الاشكال فيمن قبله فان في طريق الشيخ اليه علي بن محمد بن الزبير و لم يذكر بمدح و لا قدح، فالرواية غير موثقة لهذه العلة.
و ثالثة بأنه لا بد من العمل بكتب بنى فضال لما اشتهر في حقهم من أنه «خذوا ما رووا و ذروا ما رأوا»، كما روي ذلك عن الحسن العسكري (عليه السلام).
و لكن الظاهر انه لا أصل لهذه الرواية، و أظن ان منشأ الاشتهار ما ذكره الشيخ الأنصاري (قده) في أول صحيفة من كتاب الصلاة عند الجواب عن الإشكال في رواية داود بن فرقد بابن فضال بأنا أمرنا بالأخذ برواياتهم فاشتهر ذلك.
و أما رواية العسكري (ع) فالأصل فيها ما ذكره الشيخ في كتاب الغيبة انه سئل الحسين بن روح عن كتب الشلمغاني فأجاب بأني أقول فيها ما قال العسكري (ع) في كتب بني فضال: خذوا ما رووا و ذروا ما رأوا