المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٧ - الثامن البقاء على الجنابة عمدا الى الفجر الصادق
و من البقاء على الجنابة عمدا الاجناب قبل الفجر متعمدا في زمان لا يسع الغسل و لا التيمم (١). و أما لو وسع التيمم خاصة فتيمم صح صومه و ان كان عاصيا في الاجناب (٢).
و حيث ان هذه الطائفة أخص من الاولى فتخصصها، ثمَّ هي تخصص الطائفة الثانية و بذلك ترتفع المعارضة فتحمل الأولى على غير العامد.
و الثانية على العامد بشهادة الطائفة الثالثة فتكون النتيجة هي النتيجة المتقدمة في المتيقظ من التفصيل بين العمد و غيره.
(١) إذ لا فرق في اتصاف الفعل بالعمد و إسناده إلى الاختيار بين ان يكون اختياريا بنفسه أو بمقدمته و ان خرج عن الاختيار في ظرفه فان الممتنع بالاختيار لا ينافي الاختيار، فالبقاء في المقام اختياري باختيارية مقدمته و هو الاجناب كما في إلقاء النفس من الشاهق.
(٢) ينبغي التكلم في مقامين: أحدهما ان من كان فاقدا للماء بطبعه أو عاجزا عن استعماله لمرض يمنع عن الغسل دون الصوم هل يسوغ التيمم حينئذ لأجل صومه؟ قد يقال بالعدم نظرا الى ان التيمم لا يرفع الجنابة بل هو بدل عن الغسل فيما يكون مشروطا بالطهارة، و إلا فالجنابة باقية على حالها كما يفصح عنه ما ورد في النص من قوله: «رجل جنب أمّ قوما. إلخ» فإن المفروض ان الامام كان قد دخل في الصلاة مع التيمم و مع ذلك وصف بأنه جنب و حيث ان المفطر هو البقاء على الجنابة غير المرتفعة بالتيمم كما عرفت فوجوده كالعدم، فلا أثر للتيمم في المقام بوجه.
و لكنه يندفع بما سيأتي توضيحه قريبا ان شاء اللّه تعالى من أن المستفاد