المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٧ - السابع الارتماس في الماء
[مسألة ٤٠: إذا كان مكرها في الارتماس لم يصح صومه]
مسألة ٤٠: إذا كان مكرها في الارتماس لم يصح صومه (١) بخلاف ما إذا كان مقهورا.
في جميع الجمل الفعلية من الماضي و المضارع و الأمر فلو أصغى الى آية التلاوة و هو في السجود لم يكفه البقاء بل لا بد من احداثه ثانيا و لأجله ذكرنا في محله أنه لا يكفي في تحقق الغسل الارتماسي مجرد البقاء تحت الماء ناويا إذ الظاهر من قوله (ع) في صحيح الحلبي «إذا ارتمس الجنب في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك من غسله» [١] هو احداث الارتماس لا مطلق الكون تحت الماء:
و عليه ففي المقام لا مانع من الارتماس حدوثا لفرض العذر و لا بقاء لعدم الدليل على المنع هذا.
و لكن مناسبة الحكم و الموضوع- التي هي كقرينة داخلية يعوّل عليها في كثير من المقامات- تقتضي عدم الفرق في المقام بين الحدوث و البقاء بمقتضى الفهم العرفي الحاكم بلزوم الاجتناب عن الكون تحت الماء، بلا فرق بين حصول ذلك حدوثا أو بقاء، و كذا الحال في الجماع، فان العرف يفهم أن الممنوع انما هي هذه الحالة، من غير فرق بين إحداثها و إبقائها، و لا يحتمل الاختصاص بالأول. و عليه فيجب الخروج من الماء فورا كما في المتن.
(١) إذ الإكراه لا يوجب سلب الإرادة، فالفعل المكره عليه صادر عن عمد و قصد- و إن لم يكن عن طيب النفس- فيشمله إطلاق الأدلة
[١] الوسائل الباب ٢٦ من الجنابة الحديث ١٢.