الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٩١ - الباء مع الراء
[بربر]
*: سعد رضي اللّٰه عنه- قال: لما قُتِل على رَايةِ المشركين مَنْ قُتل من بني عبد الدّار أَخَذ اللِّوَاء غلامٌ لهم أَسْوَد، و كان قد انتكس، فَنصبه العبد و بَرْبَر يسبّ، فرميته و أصيبت ثُغْرتُه، فسقَط صَريعاً، فأقبل أبو سفيان: فقال: مَنْ رَدَاه؟ من رَدَاه؟
البربرة: كثرةُ الكلام، و
يحكى أن إفريقِيس أبا بِلْقِيسَ غزا البَرْبَر فقال: ما أَكثر بَرْبرتهم! فَسُمُّوا بذلك.
رَدَاه: رماه بحجر.
[البارقة]
: عمَّار رضي اللّٰه عنه- الجنَّة تحت البَارِقة.
هي السيوفُ لبريقها، و هذا كقولهم: الجنّةُ تحت ظِلال السيوف.
[البردة]
: ابن مَسعود رضي اللّٰه عنه- أصلُ كلِّ داءٍ البَرَدَة.
هي التُّخَمة؛ لأنها تُبَرِّد حرارةَ الشهوة، أو لأنّها ثقيلةٌ على المِعدة بطيئةُ الذهاب من بَرَد إذا ثبت و سكَن؛ قال:
اليوم يومٌ بارِدٌ سَمُومُهُ * * *مَنْ جَزِع اليَوْمَ فَلا نَلُومُه [١]
و المعنى ذمّ الإكثار من الطعام؛ و
عن بعضهم: لو سُئل أهلُ القبور: ما سببُ آجالكم؟
لقالوا: التُّخَم [٢].
[برشم- برهم]
: حُذيفة رضي اللّٰه عنه-
قال سُبَيع بن خالد: أتينا الكوفةَ، فإذا أنا برجال مشرفين على رجل، فقالوا: هذا حُذيفة بن اليَمَان، فقال: كان الناس يَسألون رسولَ اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) عن الخير، و كنتُ أَسْأله عن الشرّ، فبَرْشَمُوا إليه.
أي حدّدُوا النظر و أداموه إنكاراً لقوله و تعجّباً منه، يقال بَرْشَم إليه و بَرْهَم؛ و إنما كان يسأله عن الشرّ ليتوقّاه فلا يقع فيه؛ و لهذا كانت عامةُ ما يُرْوى من أحاديث الفِتَن منسوبةً إليه.
[بريء و براء]
: أبو هريرة رضي اللّٰه عنه- استعمله عمرُ على البَحْرَين، فلمَّا قدم عليه قال له: يا عدوَّ اللّٰه و عدوَّ رسوله؛ سرقتَ من مال اللّٰه، فقال: لستُ بعدوِّ اللّٰه و لا عدوِّ رسوله، و لكني عدوُّ من عادَاهُما، و لكنها سِهامٌ اجتمعت و نِتَاجُ خَيْلٍ، فأخذ منه عشرةَ آلاف درهم فألقاها في بيتِ المال؛ ثم دعاه إلى العمل فأبى، فقال عمر رضي اللّٰه عنه: فإن يُوسف
[٣] (*) [بربر]: و منه في حديث علي: لما طلب إليه أهل الطائف أن يكتب لهم الأمان على تحليل الربا و الخمر فامتنع قاموا و لهم تغزمرٌ و بربرة. النهاية ١/ ١١٢.
[١] الرجز في لسان العرب (برد)، و فيه «تلومه» بدل «نلومه»، و سموم بارد ثابت لا يزول.
[٢] التخم: جمع تخمة.