الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٩٠ - الباء مع الراء
النضائد: الوسائد و الفُرُش و نحوها مما يُنْضَدُ، الواحدة نَضِيدة.
الأَذْرَبيّ منسوب إلى أَذْرَبيجان- و روي: «الأَذْرِيّ».
البَجْرُ: الأَمر العظيم. و المعنى: إن انتظرت حتى يُضيء لك الفَجْر أبصرتَ الطريق.
و إن خَبَطْتَ الظّلماء أَفْضَت بك إلى المكروه. و قال المبرِّد فيمن رواه البَحْر: ضَرَب ذلك مثلًا لَغَمرات الدنيا و تحْييرها أَهلَها.
خَفِّض عليك، أي أَبقِ على نفسك، و هوِّن الخَطْبَ عليها.
الهَيْض: كَسْر العظْم المجبور ثانية، و المعنى أنه يَنْكُسُك إلى مرضك.
جَعل الأنف في القَفَا عبارة عن غايةِ الإعراض عن الشيء وَلَيِّ الرأس عنه؛ لأنّ قُصَارى ذلك أن يُقْبِل بأنفه على ما وراءه، فكأنه جعل أَنْفَه في قفاه؛ و منه قولهم للمنهزم:
عيناه في قَفَاه لِنَظَرِه إلى ما وراءه دائباً فَرقاً من الطَّلب؛ و المرادُ لأَفْرَطْتَ في الإعراض عن الحقّ، أو لجعلتَ دَيْدَنك الإقبالَ بوجْهك إلى مَنْ وراءك من أقاربك مختصًّا لهم بِبرِّك، و مُؤْثراً إياهم على غيرهم.
تُفَرّقني: تُخَوِّفني من أهلك. كان يقال لقريش: أهل اللّٰه؛ تفخيماً لشأنهم، و كذلك كلّ ما يُضاف إلى اسم اللّٰه كبيت اللّٰه و كقولهم: للّٰه أنت، و كقول امرىء القيس:
فلِلّه عَيْنَاً مَنْ رَأَى مِنْ تَفَرُّقٍ * * *أَشَتَّ و أَنْأَى من فِرَاقِ المُحصَّبِ [١]
[البرنس]
: أمير المؤمنين عمر رضي اللّٰه عنه-
قال رجل: ضربَنِي عمر، فسقط البُرْنُس عَنْ رأسِي، فأغاثني اللّٰه بشَعَفتيْن في رَأْسِي.
البُرْنس: كلّ ثوبٍ رأْسُه منه ملتزِق به، دُرَّايَةً كان أو جُبَّة أو مِمْطَراً.
الشَّعَفَة: خُصْلة في أعلى الرأس.
[برهوت]
: أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام)- خيرُ بئر في الأرض زَمْزَم، و شرُّ بئرٍ في الأرض بَرَهُوت [٢].
هي بئر بحضرموت يزعمون أن بها أَرْوَاح الكفَّار؛ و قيل: وادٍ باليمن. و قيل: هو اسم للبلد الذي فيه هذه البئر، و القياس في تائها الزيادة، لكونها مَزِيدة في أخواتها الجائية على أمثالها مما عُرِف اشتقاقُه؛ كالتَّرَبُوت [٣] و الخرَبُوت و غير ذلك.
[١] البيت في ديوان امرىء القيس ص ٤٣.
[٢] برهوت: واد معروف مشهور بأسفل حضرموت قريب من بلاد مهرة.
[٣] التربوت: المذلل.