الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٨٨ - الباء مع الراء
العَطَف: طول الأشفار و انعطافُها، أي تثنّيها. و العطف و الغَطَف، و و انعطف و انغطف و انغضف أَخوات.
الوَطَف: الطول.
الصَّحَل: صوتٌ فيه بُحَّة لا يبلغُ أن تكون جُشَّة [١]، و هو يُسْتَحْسن لخلوِّه عن الحِدّة المُؤْذية للضماخ.
السَّطَع: طول العُنق، و رجل أَسْطع و امرأة سَطْعَاء، و هو من سُطوع النار.
سَما: قيل ارتفع و عَلَا على جُلسائه. و قيل: عَلا برَأسه أو بيده. و يجوز أن يكون الفعل للبهاء؛ أي سَماهُ البَهَاء و علَاه على سبيل التأْكِيد للمُبَالغة في وصفه بالبَهَاء و الرَّوْنق إذا أخذ في الكلام؛ لأنه (عليه السلام) كان أفصح العرب.
فَصْل: مصدر موضوع موضع اسم الفاعل؛ أي منطقة وسط بين النَّزر و الهَذر فاصل بينهما.
قالوا: رجل رَبْعة فأَنَّثُوا؛ و الموصوفُ مذكَّر على تأويل نَفْس رَبْعة. و مثله: غُلَامٌ يَفَعَة و جمل حُجَأَة.
لا يائِس من طُول: يروى أنه كان فُوَيْق الرَّبعة. فالمعنى أنه لم يكن في حدّ الرّبعة غيرَ متجاوزٍ له، فجعل ذلك القَدْر مِنْ تجاوز حدِّ الرَّبعة عدم يأس من بعض الطُّول.
و في تنكير الطول دليل على معنى البَعْضِيَّة- و روي: «رَبْعة لا يائس من طول».
يقال في المنظر المستقبح: اقْتَحمَتْهُ العينُ؛ أي ازْدَرَتْهُ، كأنها وقعت من قُبْحِه في قُحْمَة، و هي الشدّة.
مَحْفُود: مَخْدُوم. و أصل الحَفْد مُدَاركة الخَطْو.
مَحْشُود: مجتمَع عليه؛ تعني أَن أصحابه يَزِفون في خِدْمَته، و يجتمعون عليه.
خيمتي، نصْب على الظرف، أجرى المحدودَ مجرى المُبْهم كبيت الكتاب:
*
كما عَسَل الطَّرِيقَ الثَّعْلَبُ [٢]
*
[١] الجشة: شدة الصوت، و صوت غليظ من الخياشيم فيه بحة.
[٢] تمامه:
لَدْنٌ بهزِّ الكفِّ يعسل متنه * * *
فيه كما عسل الطريقَ الثَعْلَبُ
و البيت من الكامل، و هو لساعدة بن جؤية الهذلي في تخليص الشواهد ص ٥٠٣، و خزانة الأدب ٣/ ٨٣، ٨٦، و الدرر ٣/ ٨٦، و شرح أشعار الهذليين ص ١١٢٠، و شرح التصريح ١/ ٣١٢، و شرح شواهد الإيضاح ص ١٥٥، و شرح شواهد المغني ص ٨٨٥، و الكتاب ١/ ٣٦، ٢١٤، و لسان العرب-