الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٨٧ - الباء مع الراء
و الثُّمالُ: جمع ثمالة، و هي الرغوة.
أرَاضُوا: من أَرَاض الحوض: إذا استنقع فيه الماء، أي نقعوا بالرِّي مرةً بعد أُخرى.
تَشَاركن هُزالًا: أي عمَّهُنَّ الهزال فكأنهن قد اشتركْنَ فيه.
التَّسَاوُك: التمايل من الضعف: قال كعب:
حَرْفٌ تَوَارَثها السِّفَارُ فجسْمُها * * *عارٍ تَسَاوَمُ و الفُؤَادُ خَطِيفُ [١]
تَسَاوُق الغنم: تتابعها في السير، كأنَّ بعضها يسوق بعضها.
و المعنى: أنها لضعفها و فَرْط هُزَالها تتخاذلُ و يتخلَّف بعضُها عن بعض.
الحَلُوب: التي تَحْلِب. و هذا مما يستغربه أهل اللغة زاعمين أنه فَعُول بمعنى مفعولة نظراً إلى الظاهر، و الحقيقة أنه بمعنى فاعلة، و الأصل فيه أن الفعل كما يسند إلى مُباشرهِ يسند إلى الحامل عليه و المُطَرِّق إلى إحْدَاثه. و منه قوله:
*
إذا رَدَّ عَافِي القِدْرِ مَنْ يَسْتَعِيرها [٢]
* و قولهم: هزم الأَمِيرُ العدوَّ، و بنى المدينةَ. ثم قيل على هذا النهج: ناقة حَلُوب: لأنها تحمِل على احتلابها بكونها ذات حَلب، فكأنها تحلب نفسها لحملها على الحَلب، و كذلك ناقة ضَبُوث: التي يُشَك في سمنها فتُضْبَث [٣]، فكأنها تَضْبِث نَفْسها لحملها على الضَّبث بكونها مشكوكاً في شأنها. و من ذلك: الماء الشروب، و الطريق الرّكوب، و أشباهها.
بَلَج الوَجْه: بياضُه و إشراقه. و منه: الحق أَبْلج.
الثُّجْلة و الثَّجَل: عِظَم البَطْن.
و الصُّقْلة و الصُّقْل: طولُ الصُّقْل؛ و هو الخصْر، و قيل ضُمْره و قلّة لحمه و قد صقل، و هو من قولهم: صَقَلْتُ الناقةَ إذا أضْمَرْتَها بالسَّيْرِ.
و المعنى: إنه لم يكن بمنتفخ الخصْر و لا ضَامِره جدّاً و النُّحْل: النُّحول.
و الصَّعْلَة: صِغَر الرَّأْس، يقال: رَجلٌ صَعْل و أَصْعَل، و امرأةٌ صَعْلاء.
القَسَام: الجمال، و رجل مُقَسّم الوَجْه، و كأنّ المعنى أَخذ كلُّ موضعٍ منه من الجمالِ قِسْماً، فهو جميل كلّه، ليس فيه شيء يُسْتَقبحُ.
[١] البيت لكعب بن زهير في لسان العرب (سوك).
[٢] صدره:
فلا تسأليني و اسألي ما خليقتي
و البيت لمضرس الأسدي في لسان العرب (عفا).
[٣] تُضبث: أي تجس باليد (القاموس المحيط: ضبث).