الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٨٤ - الباء مع الراء
[برة]
: أُهْدِي مائة بدَنة منها جَمَلٌ كان لأبي جهل في أَنْفه بُرَة من فِضّة.
هي الْحَلْقة، و نقصانها واو، لقولهم: بُرَة مَبْرُوَّة؛ أي معمولة.
[برثمة]
: سئل عن مُضَر، فقال: كِنانةُ جَوْهرها، و أَسد لسانها العربي، و قيس فُرْسان اللّٰه في الأرض، و هم أصحاب الملاحم، و تميم بُرْثُمَتُهَا و جُرْثُمتُها.
قيل: أراد بالْبُرْثُمة: البُرْثُنة واحد البَراثن، و هي المخَالَب، و المراد شَوْكتها و قوّتها؛ فأبدل من النون ميماً لِتعاقُبهما و لِتزاوج الجرثمة، كالغَدايا و العشايا.
و الجرثمة: الجرثومة؛ و هي أصلُ الشيء و مُجْتَمعه.
[براز]
: انطلق للبَرازَ فقال لرجل: ائتِ هاتين الأشَاءَتَيْن فقل لهما حتى تجتمعا، فاجتمعتَا فقضى حاجته.
البَراز: الفضاء، و اشتقَّ منه تبرَّز، كما قيل من الغائط: تغوّط.
الأَشاءة: النخلة الصغيرة.
[برا]
: إن أبا طلحة قال له: إن أحبَّ أموالي إليَّ بَيْرَحَى، و إنها صدقة للَّه أَرجو برَّها و ذُخرها عند اللّٰه. فقال رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) بَخ! ذلك مالٌ رابحٌ، أَو قَال رائح.
بَيْرَحي: اسم أرض كانت له، و كأنها فَيْعَلى، من البَرَاح، و هي الأرض المنكشفة الظاهرة.
بَخ: كلمةٌ يقولها المعْجَبُ بالشيءِ.
رابح: ذو رِبْح، كقولهم: همٌّ ناصب.
رائح: قريب المسافة يروح خيرُه و لا يعزب. قال:
سأَطْلب مالًا بالمدينة إنني * * *أَرعى عازبَ الأموال قلَّت فَوَاضِلُه
[برزة]
: خرج من مكة مهاجراً إلى المدينة و أبو بكر و مولى أبي بكر عامر بن فُهَيْرة و دليلهما اللَّيْثي عبدُ اللّٰه بن أُرَيْقِط، فمروا على خَيْمتي أمّ معبد، و كانت بَرْزَة جَلْدة تَحْتبِي بفناء القبّة ثم تَسْقِي و تُطْعم. فسألوها لَحْماً و تمْراً يشترونه منها، فلم يصيبوا عندها شيئاً من ذلك.
و كان القوم مُرْمِلين [١] مُشْتين- و روي مُسْنِتِين؛ فنظر رسولُ اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) إلى شاةٍ في كِسْر الخيمة، فقال: ما هذه الشاة يا أم مَعْبد؟ قالت: شاةٌ خلّفها الجَهْد عن الغنم. فقال: هل بها من لَبن؟ قالت: هي أَجْهَد من ذلك! قال: أ تأذنين لي أَنْ أَحْلبها؟ قالت: بأبي أنت و أمي! إن رأيتَ بها حلَباً [٢] فاحْلبها.
[١] المرمل: الذي نفد زاده.
[٢] الحلب: اللبن.