الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٨٠ - الباء مع الدال
الفَالج: السَّهم الفائز في النِّضال.
و المعنى: إني نظرتُ في الآراء و قلَّبتها فاخترتُ الرأيَ الصائبَ منها، و هو الرضاء بحكم عبد الرحمن بن عوف، و أجزت على طلحة مثل ما أَجزتُه على نَفْسِي، و أَنَا زعيم بذلك: أي ضامن.
[التبديد]
: أم سلمة- إن مساكين سألوها فقالت: يا جارية أَبِدِّيهم تمْرةً تمرة.
أي فرِّقِي فيهم، من التبديد، يقال: أبدَدْتُهم العطاء: إذا لم تجمع بين اثنين.
قال أبو ذؤيب:
فأَبدَّهُنَّ حُتُوفَهُنَّ فَهَاربٌ * * *بِذَمَائِه أو بارِكٌ مُتَجَعْجِعُ
[البديّ]
: ابن المسيَّب- في حَرِيم البِئْر البَدِيّ خمسٌ و عشرون ذِراعاً، و في القليب خمسون ذراعاً.
هي التي بُدِئت فحُفِرت في الأرض المَوات، و ليست بعاديَّة، فليس لأَحد أنْ يحفر حولها خمساً و عشرين ذراعاً.
و القَلِيب: العاديَّة، فليس لأَحدٍ أن ينزلَ على خمسين ذراعاً منها و يتَّخذها داراً؛ فإنها لعامَّة الناس.
[بدد]
: عِكْرمة- إن رجلًا باع من التَّمَّارين سبعةَ أصْوُع بدرهم، فتبدَّدُوه بينهم، فصار على كل رجل حِصّة من الوَرِق، فاشترى من رجل منهم تمراً أربعة أَصْوُع بدرهم، فسأل عكرمة، فقال: لا بأس أَخذتَ أنقصَ مما بعْتَ.
تَبَدَّدُوه: أي اقْتَسَمُوه بِدَداً: أي حصصاً على السواء.
[بدح]
*: بكر بن عبد اللّٰه- كان أصحابُ رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) يتمازَحُون حتى يتَبَادَحُون بالبِطِّيخ، فإذا حزَبهم أَمر كانوا هم الرجالَ أصحابَ الأمر.
أي يترَامَوْن.
و البَدْح: رَمْيُك بكل شيء فيه رَخَاوة.
حتى هذه هي التي يبتدأ بعدها الكلام. كالتي في قوله:
*
و حتَّى الجِيادُ ما يقدْن بأَرْسَانِ [١]
*
[٢] (*) [بدح]: و منه في حديث أم سلمة: قالت لعائشة: قد جمع القرآن ذيلك فلا تبدحيه. النهاية ١/ ١٠٤.
[١] صدره:
سَرَيْتُ بهم حتى تكلَّ مطيُّهُمْ
و البيت من الطويل، و هو لامرىء القيس في ديوانه ص ٩٣، و الدرر ٦/ ١٤١، و شرح أبيات-