الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٧٨ - الباء مع الدال
و قيل: معناه أنها في أول الزمان و آخره على حالٍ صالحةٍ.
و قيل: لا يتغيّر طِيبها؛ كما أن العسل حلوٌ أولَ ما يُشتار و يجعل في الزق، و بعد ما تمضي عليه مدةٌ طويلة.
[بدد]
*: لما كان انْكِشَاف المُسْلمين يوم حُنَين أَبَدَّ يدَه إلى الأَرْضِ، فأَخذ منها قُبْضَة من تراب، فَحذا بها في وُجُوهِهم؛ فما زال حدُّهُمْ كَليلًا.
أي مَدَّها، يقال: أَبِدَّ السائلَ رغيفاً؛ أي مُدَّ يدك به إليه.
و منه
حديث عمر بن عبد العزيز: إنه لما حضرتْهُ الوفاةُ قال: أجلسوني فأَجْلَسوه، فقال: أنا الذي أمرتَني فقصَّرت، و نهيتني فعصيت، و لكن لا إله إلا اللّٰه. ثم رفع رأسه فأبَدَّ النَّظر، و قال: إني لا
؛ أي إني لا أشرك، أو إني لا أعيش.
القُبْضة: بمعنى المقبوض، كالغُرفة بمعنى المغروف.
حَذَا و حَثا: واحد، كجذَا و جَثَا.
[بدو]
: من بَدَا جَفَا، و من اتَّبَع الصيدَ غَفَل، و من اقترب من أبواب السلطان افْتَتَنَ.
بَدَوْت أَبْدُو: إذا أتيت البَدْوَ، و منه قيل لأَهلِ البادية: بادِية، كما قيل لحاضِري الأَمْصَار: حاضرة.
جَفَا: أي صار فيه جفاءُ الأَعراب لتوحّشه و انفراده عن الناس.
غَفَل: أي شَغَل الصيدُ قلبَه و أَلهاه حتى صارت فيه غَفْلة.
و ليس الغرضُ ما يزعمه جهلةُ الناس أن الوحش نَعَم الجنّ فمن تعرّض لها خبَّلَتْه و غفلته.
الخيل مُبَدَّأَةٌ يوم الوِرْد.
أي مقدَّمة على غيرها يُبْدَأُ بها في السَّقْي.
[بدر]
*: أُتي بِبَدْرٍ فيه خَضِرَات من البُقُول.
هو الطَّبَق، سُمِّي بدراً لاستدارته، كما يسمَّى القَمر حين يَسْتَدِير بَدْراً.
خَضِرات: غَضّات، يقال: بقلة خَضِرَة و ورق خَضِر، قال اللّٰه تعالى: فَأَخْرَجْنٰا مِنْهُ خَضِراً [الأنعام: ٩٩].
[١] (*) [بدد]: و منه الحديث: أنه كان يُبِدُّ ضَبْعَيه في السجود. و منه حديث وفاة النبي (صلى اللّه عليه و سلم): فأبَّد بصره إلى السواك. و منه حديث: اللهم أحصهم عدداً، و قاتلهم بدداً. النهاية ١/ ١٠٥.
[٢] (*) [بدر]: و منه في حديث المبعث: فرجع بها ترجف بوادره. و في حديث اعتزال النبي (صلى اللّه عليه و سلم) نساءه: قال عمر: فابتدرت عيناي. و في حديث جابر: كنا لا نبيع التمر حتى يبدر. النهاية ١/ ١٠٦.