الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٧٣ - الباء مع الحاء
العصابة: العمامة؛ لأنه يُعْصب الرأس بها، و عصَّبه: عمَّمه. قال:
فتاةٌ أَبُوها ذُو العِمَامة [و ابنُه * * *أَخُوها فما أَكْفَاؤُها بكَثير]
و روي: ذو العصابة، ثم جُعل التعصيب بالعصابة كنايةً عن التسويد؛ لأن العمائم تيجان العرب.
و قيل للسيد: المعمّم و المعصَّب، كما قيل له: المتوّج و المسوّد.
شرِق بذلك: أي لم يقدر على إساغته و الصَّبْرِ عليه لتَعَاظُمِه إياه؛ فكأنّه اعترض في حَلْقه فغصَّ به كما يَغصّ الشارب بالماء.
[بحبوحة]
*: مَنْ سرَّه أَن يسكنَ بُحْبوحة الجنة فلْيَلْزَم الجماعة؛ فإن الشيطان مع الواحد و هو من الاثنين أَبْعد.
هي من كل شيء وسَطه و خياره، قال جرير:
قَوْمِي تميمٌ همُ القومُ الذين هُمُ * * *يَنْفُونَ تَغْلِب عَنْ بُحْبُوحَةِ الدَّارِ [١]
[البحراني]
: ابن عباس رضي اللّٰه عنهما-
قال أنس بن سيرين: استُحيضت امرأَةٌ من آل أَنَس بن مالك فأَمروني فسألت ابن عباس عن ذلك فقال: إذا رأت الدَّمَ البَحْرَانيّ فلتدع الصَّلاة؛ فإذا رأت الطُّهْرَ و لو ساعةً من النهار فلتغتسل و لتُصَلّ.
البَحْرَانيّ: الشديد الحُمرة الضارب إلى السواد. منسوب إلى البَحْرِ، و هو عُمْقُ الرحم، قال:
*
وَرْدٌ من الجَوْفِ و بَحْرَانِيُّ [٢]
* [بحنانة]
: في الحديث- تخرج بَحْنَانَةٌ من جهنَّمَ فتَلْقُطُ المُنافقين لَقْطَ الحَمَامَةِ القُرْطَم.
هي الشرارةُ الضخمةُ العظيمة، من قولهم: رجل بَحْوَن: عظيم البطن، و دَلو بَحْوَنة، و جُلَّة [٣] بَحْونة إذا كانتا و اسعَتَيْنِ.
القُرْطم: حبُّ العصفر.
[بحثة]
: إن غلامين كانا يلعبان البَحْثةَ.
هي لَعِبٌ بالتراب.
[٤] (*) [بحبح]: و منه حديث غناء الأنصارية: أهدى لها أكْبشاً تبحبح في المربد. و في حديث خزيمة: تفطَّر اللِّحاء و تبحبح الحياء. النهاية ١/ ٩٨.
[١] البيت في ديوان جرير ص ٣١١.
[٢] الرجز للعجاج في لسان العرب.
[٣] الجلة: قفة كبيرة للتمر.