الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٧٠ - الباء مع الجيم
وَلّاهم شُزُنَه؛ أي ولّاهم عُرْضه، فخاطبهم بنفسه. يقال: ولَّيته ظهري، إذا جعله وراءه و أخذ يذبُّ عنه. و معناه جعلت ظَهْري يليه- و روي: شَزَنَه؛ أي شِدّته و غلظته.
و معناه: دافع عنهم ببأسه.
اللَّعْثَمة: التَّوَقُّف؛ أي ليس في صفاته التي توجب تقديمه توقّف.
إلا أنه ابنُ أمة: أي هذا عيبُه فقط.
استنجينا: من النَّجاء و هو الفِرار. يريد إذا خرجنا إلى الغَزْوِ تقدَّمَنا و بادَرَنا. و إذا انْهَزَمْنا تأخّرَ عنا، ليحامي علينا ممن يتْبعنا.
العَادِية: خيل تعدو، أو رَجْلٌ يَعْدُون. و العادي الواحد؛ أي أنا لجماعة و لواحد، يعني أن مقاومته للجماعة و الواحد واحدَةٌ لا تتفاوت لشدَّةِ بأسه و قوة بطشه.
نظير أَضْجَعه فانْضَجَع في مجيء الفعل مطاوعاً لأفعل أزعجه فانزعج، و أطلقه فانطلق؛ و حقُّ الفعل أن يطاوع فَعَلَ لا غير؛ و إنما فُعِل هذا على سبيل إنابة أَفعل مناب فَعَلَ.
الاجلِنْظَاء. الاستلقاء و رفع الرجلين؛ يعني أنه ينام على جنبه مستوفزاً؛ كما قيل في تأبط شراً:
ما إن يمسُّ الأرضَ إلا جانبٌ * * *منه و حرفُ الساق طيَّ المحمل [١]
و لا تملأ رئتي جَنْبِي: أي لست بجبان فينتفخ سَحْرِي حتى يملأَ جَنْبي بانتفاخه.
يَلْمَع: يخفِق بجناحيه- و روي فَحِدَوٌّ تَلمّع. و التَّلَمُّع: تفعّل منه.
و الحِدَوُّ: الحِدَأُ بلغة أَهْل مكة.
الصُّلّع: الحجَر الأَمْلَس. و قيل: الموضع الذي لا ينبت من صلِع الرأس. أراد أن عيشَه عيشُ الصعاليك؛ إنْ ظفر بشيء أَلْمَأَ عليه [٢]. و إلا فهو موطّن نفسه على معاناة خشونةِ الحال، و شظَف العيش؛ كالحدأ الذي إن أبصر طَعْمته انقضّ عليها فاختطفها، و إن لم ير شيئاً لم يبرح واقِعاً على الصّلَّع.
[البجباج]
: عثمان رضي اللّٰه عنه- تكلَّم عنده صعصعة بن صُوحان فأكثر؛ فقال: أيها
[١] البيت من الكامل، و هو لأبي كبير الهذلي في خزانة الأدب ٨/ ١٩٤، و شرح أبيات سيبويه ١/ ٣٢٤، و شرح أشعار الهذليين ٣/ ١٠٧٣، و شرح التصريح ١/ ٣٣٤، و شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص ٩٠، و شرح شواهد الإيضاح ص ١٤٧، و شرح شواهد المغني ١/ ٢٢٧، و الشعر و الشعراء ٢/ ٦٧٦، و الكتاب ١/ ٣٥٩، و المقاصد النحوية ٣/ ٥٤، و للهذلي في الخصائص ٢/ ٣٠٩، و بلا نسبة في الأشباه و النظائر ١/ ٢٤٦، و الإنصاف ١/ ٢٣٠، و أوضح المسالك ٢/ ٢٢٤، و المقتضب ٣/ ٢٠٣، ٢٣٢.
[٢] ألمأ عليه: ذهب به خفية (القاموس المحيط: لمأ).