الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٩٧ - الذال مع الراء
و حقيقته التميُّز من الغيظ، من قولهم: تَشَذَّرُوا؛ إذا تفرّقوا شَذَرَ مَذَرَ. و
في كلام بعضهم: غضب فطارت منه شِقّة في السماء و شِقَّة [١] في الأرض.
جواداً، أي سريعاً كالفرس الجواد، و يجوز أن يريد سيراً جواداً، كما يقال: سرنا عُقْبَةً [٢] جواداً و عُقْبَتَيْن جوادين.
[ذرف]
*: قال رضي اللّٰه عنه: ذَرَفْت على الخمسين.
يقال: ذَرَّف على الخمسين و ذَرَفَ عليها: إذا زاد.
[ذرع]
*: إن اللّٰه تعالى أوحى إلى إبراهيم (عليه السلام) أن ابْنِ لي بيتاً، فضاق إبراهيمُ بذلك ذرْعاً؛ فأرسل اللّٰه إليه السَّكينة و هي ريح خَجُوج، فَتَطَوَّتْ موضع البيت كالحَجَفَة.
الذِّراع: اسم الجارحة من المَرْفِق إلى الأنامل، و الذَّرْع: مَدُّها؛ و معنى ضيق الذّرع في قولهم: ضاق به ذرعاً قِصَرُها؛ كما أن معنى سَعَتها و بسطتها طولها؛ أَلا ترى إلى قولهم: هو قصير الذِّراع و الباع و اليد، و مديدُها و طويلُها في موضع قولهم: ضيِّقها و واسعها. و وجه التمثيل بذلك أن القَصِير الذِّراع إذا مدَّها ليتناولَ الشيءَ الذي يتناوله مَنْ طالت ذِراعه تقاصر عنه، و عَجَزَ عن تعاطيه، فضُرِب مثلًا للذي سقطت طاقتُه دون بلوغ الأمر و الاقتدار عليه.
الخَجُوج: السريعة المرّ.
تَطَوَّتْ: تَفَعَّلَتْ من الطيّ.
الحَجَفَة: الدَّرَقة، و هي التُّرْس المعمول من جلود مُطَارَقة [٣].
انتصب «موضعَ» على الظرفية؛ لأنه مُبْهَم.
[ذرو]
: الزُّبير- سأل عائشة رضي اللّٰه عنهما الخروجَ إلى البَصْرَة فأبت عليه، فما زال
- و البيت من الكامل، و هو في ديوان لبيد ص ٣١٧، و أدب الكاتب ص ٥٢٠، و الأزهية ص ٢٨٧، و الأشباه و النظائر ٥/ ٢٥٥، و الحيوان ٦/ ١٨٩، و خزانة الأدب ٩/ ٥١٥، ٥١٦، ٥١٩، و سر صناعة الإعراب ص ١٣، و لسان العرب ٤/ ٣٩٩. (شذر)، ١٥/ ٤٤٣ (با)، و المعاني الكبير ص ٨١٦.
[١] الشقة: القطعة المشقوقة من لوح أو غيره.
[٢] العقبة: قدر فرسخين.
[٤] (*) [ذرف]: و منه في حديث العرباض: وعظنا رسول اللّٰه (صلى اللّه عليه و سلم) موعظة بليغة ذَرَفت منها العيون. النهاية ٢/ ١٥٩.
[٥] (*) [ذرع]: و منه الحديث: أن النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) أذرع ذراعيه من أسفل الجبة. و الحديث: و عليه جُمَّازة فأَذرع منها يده. و في حديث ابن عوف: قلِّدوا أمركم رَحْب الذراع. و الحديث: فَكَبُر في ذرعي. و الحديث: فكسر ذلك من ذرعي. و في صفته عليه الصلاة و السلام: كان ذريعَ المشي. و منه الحديث: فأكل أكلًا ذريعاً.
النهاية ٢/ ١٥٨.
[٣] جلود مطارقة: أي يطارق بعضها بعضاً.