الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٨٧ - الدال مع الهاء
و لتأكلَنَّ من لحومنا كما أكلنا من ثمارها، و لتشربَنّ من دمائنا كما شربنا من مائها، ثم لَتُوجَدَنَّ جُرُزاً، ثم ما هو إلا قولُ اللّٰه: وَ نُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذٰا هُمْ مِنَ الْأَجْدٰاثِ إِلىٰ رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ
[يس: ٥١].
أي تُجْعَلُ للأرْض الكَرَّة علينا؛ تقول: أدال اللّٰه زيداً من عمرو مجازاً: نزع اللّٰه الدَّوْلة من عمرو فآتاها زيداً. و في أمثالهم: يُدَال من البِقاع كما يُدَال من الرجال. أي تُؤخذ منها الدُّوَل.
قال المبرِّد: أرض جُرُز و أرَضُون أجْراز: إذا كانت لا تُنْبِت شيئاً، و تقدير ذلك أنها كأنها تَأْكل نبتَها فلا تُبْقِي منه شيئاً، من الجَرْز و هو الاسْتِئْصال.
هو: ضمير الشأن، أي ما الشأن إلا قول اللّٰه تعالى.
[دوح]
: في الحديث- كم من عَذْقٍ دَوَّاح [في الجنة] لأبي الدَّحْدَاح.
قيل هو العَظِيم، فَعَّال من الدَّوْحة.
و دَائِس في (غث). دَوْماء الجَنْدل في (ند). دَيْمُومة و دَوِيةً و دَوْهصها و دَوْفصها في (عب). مِنَ الدَّاويّ في (ين). دِيَماً في (حي). الدَّأم في (سأ).
الدال مع الهاء
[الدهر]
*: النبيّ (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم)- لا تَسُبُّوا الدَّهرَ فإن الدّهرَ هو اللّٰه- و روي: فإن اللّٰه هو الدهر.
الدَّهْر: الزَّمان الطويل، و كانوا يعتقدون فيه أنه الطارق بالنوائب، و لذلك اشتقوا من اسمه دَهَرَ فلاناً خطبٌ؛ إذا دهاه، و ما زالوا يَشْكُونَه و يَذُمّونه. قال حُرَيْث:
*
الدَّهْرُ أَيَّتمَا حالٍ دَهارِيرُ [١]
*
[٢] (*) [دهر]: و منه في حديث موت أبي طالب: لو لا أن قريشاً تقول دهره الجزع لفعلت. و في حديث أم سليم: ما ذاك دَهْرُكِ. و في حديث النجاشي: فلا دهورة اليوم على حرب إبراهيم. النهاية ٢/ ١٤٤.
[١] صدره:
حتى كأنْ لم يكن إلَّا تذكُّرُهُ
و البيت من البسيط، و هو لحريث بن جبلة العذري في شرح أبيات سيبويه ١/ ٣٦٠، و له أو لعثير بن لبيد العذري في لسان العرب ٤/ ٢٩٤ (دهر)، و بلا نسبة في الأشباه و النظائر ٢/ ١٣٩، و جمهرة اللغة ص ٦٤١، و الخصائص ٢/ ١٧١، و سمط اللآلي ص ٨٠٠، و الكتاب ١/ ٢٤٠، و مجالس ثعلب ١/ ٢٦٦.