الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٨١ - الدال مع الميم
الدَّمَان و الدّمَال بالفتح: فساده وَ عفَنُه قبل إدراكه حتى يسوادّ، من الدِّمْن و الدَّمال و هما السِّرْقين.
القُشَام: انتفاضه قبل أن يصير بَلحاً، و قيل هو أُكَالٌ يقع فيه، من القَشْم و هو الأكْل، و من قول العرب: ما أصابت الإِبل مَقْشماً؛ إذا لم تُصِبْ ما ترعاه.
[دمل]
: سعد رضي اللّٰه تعالى عنه- كان يَدْمُل أرضَه بالعُرَّة، و كان يقول: مِكْتل عُرَّة بمكتل بُرَّة.
دَمَل الأرضِ: تسميدُها؛ لأنه يُصْلحها، من دَمَل بين القوم إِذا أصلح، و اندمل الْجُرْح.
المِكْتَل: شبه الزِّنْبِيل، من كَتَله إِذا جمعه، و رجل مُكَتَّل الخلْق؛ لأنه آلة لجمع ما يجمع فيه.
العُرَّة: العَذِرَة.
[دمق]
: خالد- كتب إِلى عمر رضي اللّٰه عنهما: إِنّ الناس قد دمَقُوا في الخمر، و تزاهدُوا في الحدّ.
هو من دَمَق على القوم و دَمَر إِذا هجم؛ و المعنى: إِنهم تهافتوا في مُعاقرتِها تَهافُتاً.
[دمك]
: وهب (رحمه اللّٰه)- في قصة إبراهيم أنه و ابنه إسماعيل (عليهما السلام) كانا يبنيان البيتَ، فيَرْفعان كلَّ يوم مِدْمَاكاً.
الصفّ من اللبِن و الحجارة سافٌ عند أهل العراق، و عند أهل الحجاز مِدْماك، و هو من الدَّمْك و هو التَّوثيق. و رجل مَدْمُوك الخَلْق: معصوبه.
و منه
الحديث: كان بناء الكعبة في الجاهلية مِدْمَاك حجارة، و مِدْمَاك عِيدانٍ من سفينة انكسرت.
[دمم]
*: النخَعيّ (رحمه اللّٰه تعالى)- كان لا يرى بأساً بالصلاة في دِمَّة الغنَم.
قلب نون الدِّمنة لوقوعها بعد الميم ميماً ثم أدغمت الأولى في الثانية، و ذلك لتقاربهما و اتفاقهما في الغُنّة و الهواء. قال سيبويه: و تدغم النون مع الميم نحو: عمطر لأن صوتهما واحد، ثم قال: حتى إنك تسمعُ الميم كالنون، و النون كالميم حتى تبيِّن الموضع؛ و لهذا جمعوا بينهما في القوافي في كثير من الشعر.
و قيل الدِّمَّة: مَرْبِض الغنم؛ لأنه دُمَّ بالبول و البعر، من دَمَمْتُ الثوب إذا طليتَه بالصِّبغ، و قِدْرٌ دَمِيم مَطلِية بالطِّحَال، و دمَّ البيت: طَيَّنه.
[١] (*) [دمم]: و منه حديث المتعة: و هو قريب من الدَّمامة. و حديث عمر: لا يزوجنَّ أحدكم ابنته بدميم.
النهاية ٢/ ١٣٤.