الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٨٠ - الدال مع الميم
ضربت حُمْرته إلى السواد؛ و الرماةُ يتبركون بالسهام الكائنة بهذه الصفة. و منه قوله:
*
هلا رميتَ ببعضِ الأسهم السُّودِ [١]
* و عن بعضهم: هو مأخوذ من الدَّامِياء، و هي البَركة.
[دمس]
: في ذكر المَسيح (عليه السلام)- سَبْط الشَّعْر، كثير خِيلان الوجه، كأنه خرج من دَيماس.
هو بالفتح و الكسر السَّرَب لظلمته، من اللَّيل الدَّامس؛ و يقال دَمَسْته إذا أقبرته؛
و كان للحجاج سجن يعرف بالدِّيماس
؛ يعني أنه في نُضْرة لونه و كثرة ماءِ وجهه كأنه خرج من كِنّ.
[دمج]
*: مَنْ شَق عصا المسلمين و هم في إسلام دامج فقد خَلَع رِبْقة الإِسلام من عُنُقه- و روي: في إسلام داجٍ.
يقال: ليلة دامجة بمعنى داجية؛ و هي التي دَمَج ظلامها في كل شيء؛ أي دَخَل، كما يقال وَقَب، و المعنى شُمُول الإِسلام و شياعه.
و الداجي: قريب من هذا، و قد تقدّم؛ و قيل: الدامج المجتمع المنتظم، و دَمَج الأمرُ:
إذا استقام، و منه الصلح الدُّمَاج.
[دمن]
*: إن الناس كانوا يَتَبايَعُون الثِّمار قبل أَنْ يبْدُوَ صلاحُها، فإذا جدَّ الناس و حضر تقاضيهم قال المبتاع: قد أصاب الثمر الدَّمَان و أصابه قُشَام، فلما كَثُرت خصومتهم عند النبيّ (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم)، قال (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم): لا تبتاعوا الثَّمرة حتى يبدوَ صلاحها
؛ كالمشورة يُشير بها لكثرة خصومتهم و اختلافهم.
[١] صدره:
قالت أُمامة لما جئت زائرها
و بعده:
لا دَرَّ درُّك إني قد رميتهم * * * لولا حددتُ و لا عُذْرَى لمحدود
و البيتان من البسيط، و هما للجموح الظفري في خزانة الأدب ١/ ٤٦٢، و شرح المفصل ١/ ٩٥، و لسان العرب ٤/ ٥٤٥ (عذر)، و بلا نسبة في الأزهية ص ١٧٠، و الإنصاف ١/ ٧٣، ٧٤، و تذكرة النحاة ص ٧٩، ٣٨٧، و جمهرة اللغة ص ٦٩٢، ١٢٣٠، و خزانة الأدب ١١/ ٢٤٧.
[٢] (*) [دمج]: و منه حديث علي: بل اندمجت على مكنون علمٍ. و الحديث: سبحان من أدمج قوائم الذَّرَّة و الهمجة. النهاية ٢/ ١٣٢.
[٣] (*) [دمن]: و منه الحديث: إياكم و خضراء الدمن. و الحديث: فأتينا على جدجدٍ متدمِّن. النهاية ٢/ ١٣٤، ١٣٥.