الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٧٨ - الدال مع اللام
[دلك]
: شقيق (رحمه اللّٰه)- قال في قوله تعالى: أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ [الإِسراء: ٧٨].
دُلُوكُها: غروبُها.
قال: و هو في كلام العرب دَلَكَتْ بِرَاحِ.
دلكت الشمس: إذا زالت، و إذَا غَابت، قيل: لأن الناظر إليها [يدلك عينه، و نظيره:
أفغر النجم؛ إذا استوى على رءوسهم لأن الناظر إليه] يفغر فاه.
و قوله: بِرَاح فيه قولان: أحدُهما أنَّه جَمْع راحة، يعني أنهم يضعون راحاتهم على عيونهم ينظرون هل غربت؟ قال:
هَذا مُقامُ قَدَمَيْ رَبَاحِ * * *ذَبَّبَ حتى دَلَكَتْ بِرَاحِ [١]
الثاني أن بَراح بوزن قَطام اسم للشمس، و هي معدولة عن بارحة؛ سُمِّيتْ بذلك لظهورها و انكشافها، من البَراح: البَراز، و بارحة: كاشفة، و علة بنائها شِبْهُهَا بفَعَال في الأَمْر.
[دلس]
: ابن المسيِّب (رحمه اللّٰه)- عمر رضي اللّٰه عنه- لو لم يَنْهَ عن المُتْعة لاتخذها الناس دَوْلَسيًّا.
الدَّوْلسيّ: الأمر الذي فيه تَدْليس، و أصلُه أن يستُر البائعُ على المشتري عيبَ السِّلْعة؛ من الدَّلَس و هو الظلمة. و المرادُ: مُتْعة النكاح؛ كان الرجل يشارِطُ المرأة بأجَلٍ معلوم على شيء يُمتّعها به، يستحلّ به فَرْجَها، ثم يفارقها من غير تزوّج و لا طلاق، و إنما أُحِلَّ ذلك للمسلمين بمكة ثلاثة أيام حين حجُّوا مع النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم)، ثم حَرُم؛ فالمعنى: لو لم ينه عنها لكان أصحاب الريْب يتّخذونها سَبَباً و سُلَّما إلى الزِّنا مدلِّسين به على الناس.
[دلم]
: مجاهد (رحمه اللّٰه)- إن لأهل النار جَناباً يستريحون إليه، فإذا أتوه لَسَعَتْهم عَقَاربُ كأمثال البغال الدُّلْم.
الدُّلْمة: سواد مع طول؛ رجل أدْلم و ليل أدْلم، و دَلِم الشيءُ: اشتدّ سوادُه.
[دلك]
: الحسن (رحمه اللّٰه)- سئل أ يُدَالِك الرجلُ امرأته؟ قال: نعم إذا كان مُلْفَجاً.
المدالَكة و المداعَكة و المماعَكة: المماطلة، و المعنى مُطْله إياها بالمهر.
المُلْفَج، بالفتح: المعدِم، من قولهم: ألْفَجَتْنِي إليك الحاجةُ؛ أي اضطرَّتْنِي، و يقال:
ألْفَج إذا أفْلس، فهو مُلْفِج بالكسر.
[١] الرجز بلا نسبة في شرح المفصل ٤/ ٦٠، و لسان العرب (برح).