الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٥٥ - الدال مع الباء
و يجوز أنْ يكون بمعنى الهَذَيان من قولك: هَجَر في منطقه؛ أي هَذى، يعني لا يستنصتون له، و لا يُعظّمونه؛ كأنهم يستمعون هُجْراً من الكلام.
مُحَرَّرُهم: مُعْتَقُهُم.
و المعنى أنهم يستخدمونه و لا يُخَلُّونه و شأنَه؛ و إن أراد مفارقتَهم ادَّعوا رقَّه، فهو مُحَرَّر في معنى مُسْتَرقّ.
و قيل: إن العربَ كانوا إذا أَعْتَقوا عَبْداً باعُوا ولاءَه، و وَهَبُوه و تناقلوه تَنَاقُلَ المِلك.
و قال [الشاعر]:
فباعوه عَبْداً ثم باعوه مُعْتَقاً * * *فليس له حتى المماتِ خَلاصُ
[دبب]
: ابن عباس رضي اللّٰه تعالى عنهما- اتَّبِعوا دُبَّةَ قُرَيش فلا تُفَارِقوا الجماعةَ.
هي طَرِيقهم، يقال: ركب فلان دُبَّةَ فلان و أخذ بدُبَّتِه، و هي من الدَّبِيب.
[دبر]
: النَّجَاشي رضي اللّٰه عنه- ما أُحبّ أنّ لي دَبْراً ذهباً، و أني آذيتُ رجلًا من المسلمين.
فُسّر في الحديث بالجبَل، و انتصاب ذهباً على التمييز، و مثله قولهم: عِنْدِي رَاقُودٌ خَلًّا، و رِطْلٌ سمناً.
و الواو في «و أني» بمعنى مَع؛ أي ما أحب اجتماع هذين.
سُكَيْنة رضي اللّٰه عنها- جاءت إلى أمِّها الرَّباب، و هي صغيرة تبكي، فقالت: ما بك؟
قالت: مَرَّت بي دُبَيْرَة فَلَسَعَتْني بأُبَيْرَة.
هي تصغير دَبْرة، و هي النَّحْلة، سُميت بذلك لتدبيرها و نِيقتها في عَمَل العسل.
[دبج]
: النَّخَعيّ (رحمه اللّٰه)- كان له طَيْلَسان مُدَبَّج.
هو الذي زُيِّن تَطَارِيفُه بالدِّيبَاج.
[دبر]
: في الحديث- لا يأتي الصلاةَ إلّا دَبَريًّا- و روي: دَبْريًّا
- بالسكون.
هو منسوب إلى الدَّبْر و هو الآخِر، و التَّحريك من تَغَيُّرات النسب. كقولهم حِمْصيّ و رَمْليّ. و انتصابُه على الحال من فاعل يأتي.
أما سَمِعْتَه من مُعاذ يُدَبِّرُه عن رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم).
حقيقة قولهم: دَبَّرتُ الحديث، أنه جعل له دُبُراً، أي آخراً و مُسْنَداً كقولك: رَوَى فلان عن فلان عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم).
و عن ثعلب إنما هو يُذَبِّره- بالذال المعجمة- و فسره بيُتْقِنُه- و عن الزَّجَّاج الذَّبْر: