الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٥٠ - الخاء مع الياء
و معناه نَهْيُ الناس عن الغلُول؛ لأنهم إذا لم يَغُلّوا لم يعرفهم غَالِّين، و نظيره قول العرب: لا أرَينَّك هاهنا.
[خيف]
: في مَسِيره (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) إلى بَدْر: إنه مضى حتى قَطَع الخُيُوف، و جعلها يَساراً، ثم جَزَعَ الصُّفَيْراء، ثم صَبَّ في دَقْرَان، حتى أَفْتَق من الصَّدْمَتَيْن.
جمع خَيْف [١].
الصُّفَيْراء: شِعْب بناحية بَدْر، و يقال لها: الأصافر.
دَقْران: واد ثَمَّةَ.
و صَبَّ فيه: إذا انحدر فيه.
أَفْتَق: خرج إلى الفَتْق، و هو ما انفرج و اتَّسع، و مثله أَصْحَرَ و أفْضَى.
الصَّدْمَتَان: جانبا الوادي؛ لأنهما لِضيق المسلك الذي يشقهما كأنهما يتصادمان.
[خيس]
: قال أبو رافع رضي اللّٰه عنه: بعثتني قريشٌ إلى رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم)، فلما رأيته أُلْقيَ في قَلْبي الإِسلام، و قلت: و اللّٰه لا أرجِعُ إليهم. فقال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم): إني لا أَخيس بالعهْد، و لا أحبس البُرْد؛ و لكن ارجِع فإن كان في نفسك الذي في نفسك الآن فارْجع.
خاس بالعهد: إذا أفسده، من خاص الطعامُ إذا فَسَد، و منه الخِيسُ لما يَخيس فيه من لحوم الفرائس.
البُرْد: جمع بَريد، و هو الرسول، مخفف عن بُرُد، كرُسْل في رُسُل.
التي [في نفسك]: أراد النية و العزيمة فأنَّث.
فارْجِع، أي إلى المدينة.
عليّ (عليه السلام)- بَنى سِجْناً من قَصَب فسمّاه مانعاً، فَنَقَبه اللصوص، ثم بنى سجناً من مَدَر، فسماه مُخَيَّساً. ثم قال:
أمَا تراني كَيِّساً مُكَيّسا * * *بنيتُ بعد نافعٍ مُخَيَّسا
باباً حصيناً و أميناً كَيِّسا
المخيَّس: موضع التَّخْيِيس، و هو التَّذْلِيل. قال المتلمس:
*
شدّوا الرحال على إبل مُخَيَّسَةٍ
* و رُوِي بكَسْرِ الياء؛ لأنه يذلِّل مَنْ وقع فيه.
الكَيْس: حسنُ التأتِّي في الأمور.
[١] الخيف: ما ارتفع عن مجرى السيل و انحدر عن غلظ الجبل.