الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٤٧ - الخاء مع الواو
الرياح مرةً هنا و مرة هاهنا، و مَثلُ الكافر مثل الأَرْزَة المجْذِيةِ على الأرض حتى يكون انْجِعَافُها مَرَّةً.
هي الغَضَّة. قال الشَّمَّاخ:
إنما نحْن مثلُ خامةِ زَرْع * * *فمتى يَأْن يأتِ مخْتَضِدُه
تُفَيِّئَها: تُميلها.
الأَرَزَة بفتح الراء. شجرة الأَرْزَن، و روي بسكونها، و هي شجرة الصَّنَوْبَر، و الصَّنَوْبَر ثمرها، و روي: الآرزة، و هي الثابتة في الأرض، و قد أَرَزَت تَأْرِز.
و المجْذِيَة مثلها، يقال: جَذا يَجْذو، و أَجْذَى يُجْذِي.
الانجعاف: مطاوع جَعَفَة إذا قَلَعه.
[خول]
*: كان (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) يَتَخَوَّلُهم بالموعظة مخافةَ السَّآمة عليهم.
أي يتعهّدهم، من قولهم: فلان خائِلُ مال، و هو الذي يُصْلِحه و يقوم به، و قد خال يخول خَوْلًا و هو الخَوَلِيّ عند أهل الشام.
و روي: يَتَخَوَّنهُم على هذا المعنى. قال ذو الرُّمة:
لا يَنْعَشُ الطَّرْفَ إلَّا ما تَخَوَّنه * * *داعٍ يُنادِيه باسْم الماءِ مَبْغومُ [١]
و قيل: يَتَحَوَّلُهم، أي يتأمَّل حالاتهم التي ينشَطون فيها للموعظة.
[خوخ]
: لا تبقى خَوْخَةٌ في المسجد إلا سُدَّت غيرَ خَوْخَةِ أبي بكر.
هي مُخْتَرَق بين بيتين يُنْصَبُ عليها باب.
[خوب]
: عن التَّلِب بن ثَعْلَبة العَنْبَريّ- أَصَابَ رسولَ اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) خَوْبَةٌ فَرُقيَ إليه أنّ عندي طعاماً فاسْتَقْرَضَه مِنِّي.
هي الحاجة، و قد خَابَ يَخُوبُ خَوْباً: إذا افتقر. رُقيَ إليه: رُفع إليه و بُلّغ.
و منه
الحديث: نَعُوذُ باللّهِ من الخَوْبَة.
[خون]
*: نَهَى (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) أن يَطْرُق الرجلُ أَهْلَه، [أنْ] يَتَخَوَّنَهم أو يلتمسَ عَوْرَاتِهم.
التَخَوُّن: تَطَلُّب الخيانة و الريبة، و الأصل لأَنْ يتخوَّنَهم، فحذف اللام؛ [و حروفُ الجر]
[٢] (*) [خول]: و منه حديث ابن عمر: أنه دعا خَوَليَّهُ. و في حديث طلحة قال لعمر: إنا لا نَتْبَو في يديك و لا نخول عليك. النهاية ٢/ ٨٨، ٨٩.
[١] البيت من البسيط، و هو في ديوان ذي الرمة ص ٣٩٠، و خزانة الأدب ٤/ ٣٤٤، و الخصائص ٣/ ٢٩، و مراتب النحويين ص ٣٨.
[٣] (*) [خون]: و منه الحديث: ما كان لنبي أن تكون له خائنة الأعين. النهاية ٢/ ٨٩.