الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٣٩ - الخاء مع اللام
المنْشِد: المعَرِّف.
[خلف]
: أبو بكر رضي اللّٰه تعالى عنه- جاءه أعرابيٌّ فقال: أنت خليفة رسول اللّٰه؟
قال: لا، قال: فما أنْتَ؟ قال: أنا الخالِفة بعده.
الخالف و الخالِفة: الذي لا غَناءَ عنده و لا خَيْرَ فيه، [و هو بَيِّن الخَلافة بالفتح]. يقال:
هو خالِفةُ أهلِ بيته. و هو خالفةٌ من الخوالف، و ما أدري أيُّ خالفةٍ هو؟ أراد تصغير شَأْن نفسِه و توضيعها.
لما كان سؤاله عن الصفة دون الذات. قال: فما أنتَ؟ و لم يقل: فمن أنت؟
عُمَر رضي اللّٰه عنه- لو أُطِيقُ الأَذانَ مع الخِلِّيفى لأَذَّنتُ.
هذا النوع من المصادر يدل على معنى الكثرة.
قال سيبويه: يقول: كان بينهم رمِّيَّا؛ فليس يريد قوله رَمى رَمْياً، و لكنه يريد ما كان بينهم من الترَامِي و كثرة الرَّمْي، و أما الدِّلِّيلَى فإنما يريد كثرة علمه بالدّلالة و رسوخه فيها؛ فكأنه أراد بالخِلِّيفى كثرةَ جَهْده في ضبط أمور الخلافة، و تصريف أعِنّتها.
[خلى]
: رفع إليه رضي اللّٰه عنه رجلٌ قالَت له امرأتُه: شَبِّهني، فقال: [كأنَّك ظبية]، كأنَّك حمامَة. فقالت: لا أرضى حتى تقول: خَلِيَّةٌ طالق، فقال ذلك، فقال عمر رضي اللّٰه عنه: خُذْ بيدها فهي امرأتُك.
الخلية: الناقة التي تُخَلَّى عن عِقالها، و طَلَقتْ من العِقَال تَطْلُق طلْقاً فهي طالق، و قيل الخَليّة: الغزيرة يؤخذ وَلَدُها فيُعْطَف عليه غيرُها و تُخَلّى هي لِلْحَيّ يشربون لبنها. قال خالد بن جعفر الكلابي [يصف فرساً]:
و أوصى الحالبَيْن ليُؤْثرَاها * * *لهَا لَبَنُ الخلِيّة و الصُّعُود [١]
و الطالق: الناقة التي لا خِطَام عليها، أرادت مخادَعتَه عن التطليق بإرادتها له على أن يقول: كأنك خليّةٌ طالق، فتطلق، و إنما ذهب هو إلى الناقة فلم يقع الطَّلاق.
[خلق]
*: [قال عمر رضي اللّٰه عنه]: ليس الفقير الذي لا مال له، إنما الفقير الأَخْلَقُ الكَسْبِ.
هو الأمْلس المُصْمَت الذي لا يُؤَثّر فيه شيء؛ من قولهم: حَجَرٌ أَخْلَق، و صخرة خَلْقاء.
[١] البيت في لسان العرب (خلا) و (صعد)، و رواية صدر البيت في لسان العرب:
أمرت بها الرعاء ليكرموها
[٢] (*) [خلق]: و منه في حديث الخوارج: هم شر الخلق و الخليقة. و في حديث أبي طالب: إِنْ هٰذٰا إِلَّا اخْتِلٰاقٌ. و في حديث فاطمة بنت قيس: و أمَّا معاوية فرجل أخلق من المال. النهاية ٢/ ٧٠، ٧١.