الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٣٧ - الخاء مع اللام
و هو من الخَلْب بمعنى الانتزاع، يُقال: خَلَب السبعُ الفريسة، و منه الخُلْب لأنه يُنتزع من النخل، و سُمّي لِيفاً، لأنه يُلاف منه أي يُؤخذ منه، من لَافَ المالُ الكلأ يلوفه.
و منه
حديثه (صلى اللّه عليه و سلم): إنه كان له وسادة حَشْوُها خُلْب- و روي: سَلَب.
و هو قشور الشجر- و
روي: فأُتي بكُرْسي من خُلْبٍ قوائمه حديد فقعد عليه.
قال حُميد بن هلال: أُراه خشباً أسود، حسب أنه حديد.
[خلص]
*: لا تقومُ الساعة حتى تضطرب أليَاتُ نساء دَوْس على ذي الْخَلَصَة.
هو بيت أصنام كان لدوْس و خَثْعم و بَجِيلة و مَنْ كان ببلادهم من العرب بتَبالة؛ أو صنم لهم.
و قيل: كان عَمْرو بن لُحيّ بن قَمْعَة نصبه بأسفل مكة حين نصب الأصنام في مواضع شتى، فكانوا يُلْبِسونه القلائدَ، و يُعَلّقون عليه بَيْض النعام، و يذبحون عنده، و كأنّ مَعْناهم في تسميته بذلك أن عُبَّاده و الطائفين به خَلَصة.
و قيل: هو الكعبة اليمانيَّة.
و في قول مَنْ زعم أنه بيت كان فيه صنم يسمى الخَلَصة نظر؛ لأن ذو لا يُضَاف إلا إلى أسماءِ الأجناس.
و المعنى أنهم يرتدُّون و يعودون إلى جاهليتهم في عبادة الأوثان فترمُل نساءُ بني دوْس طائفاتٍ حولَ ذي الخَلَصة، فترتجُّ أكفالُهنّ.
و منه
قوله (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) لجرير بن عبد اللّٰه: تهيَّأ حتى تسيرَ إلى بيت قومك خَثْعم و ذي الخَلَصة، فتدعوَهم إلى الإسلام و تكسر صَنَمهم. فقال: يا رسولَ اللّٰه إِني رَجُلُ قِلْع، فقال: اللهم ثَبِّته و اجعله هادِياً مهديًّا.
القِلْع: الذي لا يَثْبُت في السَّرْج.
و منه
الحديث: تكون رِدّةٌ قَبْل يوم القيامة، حتى يرجعَ ناسٌ من العرب كفّاراً يعبدون الأصنام بذي الخَلَصة.
و فيه دليل على أنه بيت أصنام.
[خلى]
*: عن معاوية بن حَيْدة القُشَيْري رضي اللّٰه عنه: قلت: يا رسول اللّٰه؛ ما آيات
[١] (*) [خلص]: و منه في حديث الاستسقاء: فليخلص هو و ولده ليتميز من الناس. و في حديث الإسراء:
فلما خَلَصْت بمستوىً. النهاية ٢/ ٦١.
[٢] (*) [خلى]: و منه في حديث الرؤيا: أليس كلكم يرى القمر مخلياً به. و منه حديث أم حبيبة: قاله له: لست لك بمخلية. و منه حديث أنس: أنت خِلوٌ من مصيبتي. و منه الحديث: إذا كنت إماماً أو خِلْواً. و منه حديث ابن عمر: كان يختلي لفرسه. و منه الحديث: فاستخلاه البكاء. النهاية ٢/ ٧٤، ٧٥، ٧٦.